Vol. الكتاب · p. 359368 / 428
بغير أمر شريكه، قال: إن كان الزرع قد نبت فتراضيا أن يعطي الذي لم يزرع الذي زرع نصف البذر، ويكون الزرع بينهما نصفين؛ فذلك جائز، وإن تراضيا بذلك ولم يطلع الزرع؛ لم يجز ذلك، وإن لم يتراضيا على شيء وقد نبت الزرع فأراد الذي لم يزرع أن يقلع الزرع؛ فإن الأرض تقسم بينهما نصفين، فما أصاب الذي لم يزرع من الأرض قلع ما فيه من الزرع، ويضمن الذي زرع للذي لم يزرع ما دخل نصيبه من الأرض من نقصان القلع .
(٩٥٣) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في رجل اغتصب من رجل ثوبا فأحرقه رجل في يده، فإن أعطى المحرق قيمة الثوب الغاصب برئ ولا شيء عليه لرب الثوب، ولو لم يحرق الثوب ولكنه اغتصبه ثم رده على الغاصب، فقد برئ فلا شيء عليه .
(٩٥٤) وقال أبو يوسف: في غاصب الغاصب إذا رد الثوب بعينه على الغاصب فهو بريء، وإن اختار أن يعطي الغاصب قيمته، فإن أعطاه لم يبرأ، ولرب الثوب أن يضمن أيهما شاء إلا أن يكون دفع القيمة إلى الغاصب بقضاء قاض فيبرأ، ولا شيء لرب الثوب عليه، ولا ينبغي للقاضي أن يجبره على