Vol. الكتاب · p. 1027 / 428
نوح أبو سفيان قال لي المغيرة بن حمزة: «كان أصحاب أبي حنيفة الذين دونوا معه الكتب أربعين رجلا كبراء الكبراء» .
وقال أسد بن الفرات أيضا بهذا السند: قال لي أسد بن عمرو: «كانوا يختلفون عند أبي حنيفة في جواب المسألة فيأتي هذا بجواب، وهذا بجواب، ثم يرفعونها إليه، ويسألونه عنها، فيأتي الجواب من كتب - أي من قرب - وكانوا يقيمون في المسألة ثلاثة أيام ثم يكتبونها في الديوان» .
وضع أبو حنيفة مذهبه شورى بينهم لم يستبد فيه بنفسه دونهم، اجتهادا منه في الدين، ومبالغة في النصيحة لله ورسوله والمؤمنين، فكان يلقي المسائل مسألة مسألة، ويسمع ما عندهم، ويقول ما عنده ويناظرهم شهرا، أو أكثر حتى يستقر أحد الأقوال فيها، ثم يثبتها أبو يوسف في الأصول حتى أثبت الأصول كلها، وهذا يكون أولى وأصوب، وإلى الحق أقرب، والقلوب إليه أسكن وبه أطيب، من مذهب من انفرد فوضع مذهبه بنفسه، ويرجع فيه إلى رأيه» .
طبقات الفقهاء عند الحنفية:
تنوعت تقسيمات الحنفية لمراتب الفقهاء وقد أوصلهم ابن كمال باشا