Vol. الكتاب · p. 114125 / 428
فأصاب فيها زيوفا بعدما افترقا، فإنه يستبدله ما بينه وبين النصف، فإن أصاب فيها أكثر من النصف زيوفا كان شريكه في الدينار بقدر ما فيها من الزيوف، ويرد الزيوف على مشتري الدينار، وقال أبو يوسف: يستبدلها وإن [كانت] زيوفا كلها، وقال أبو حنيفة: إن أصاب فيها ستوقة انتقض البيع بقدر ما فيها من الستوقة وإن كان درهما واحدا، وهذا قول أبي يوسف .
(١٣٠) وقال أبو يوسف: إذا باع رجل رجلا دينارا بعشرة دراهم، ثم غصب البائع المشتري عشرة دراهم [أو] أقرضه المشتري عشرة دراهم، ثم تفرقا من غير أن يتقابضا، فالصرف جائز، وتصير العشرة قصاصا، ولو أن البيع كان بعد الغصب، أو القرض، فإن جعلها المشتري قصاصا من قبل أن يتفرقا صارت قصاصا، وإن تفرقا من قبل أن يجعلها قصاصا انتقض الصرف في الدينار، ولو باعه دينارا بعشرة، ثم اشترى منه ثوبا بعشرة لم يكن هذا قصاصا وإن تقابضا قبل أن يفترقا؛ ولو كان بيع الثوب قبل بيع الدينار: فإن تفرقا قبل أن يتقابضا فالصرف باطل، وإن جعلها مشتري الدينار قصاصا قبل أن يتفرقا [صارت] قصاصا .