Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 679661 / 779
القِصَاصَ فِي قَتْلِ العَمْدِ، بِقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣]، يَعْنِي: لا يُقْتَلُ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ. قالَ مَالِكٌ: (لَا يُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ الأَمْصَارِ فِي الدِّيَةِ الأبِلُ، ولَا يُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ البَدْوِ الذَّهَبُ ولَا الوَرِقُ، ولَا يُقْبَلُ مِنْ أَهْل الذَّهَبِ الوَرِقُ، ولَا مِنْ أَهْلِ الوَرِقِ الذَّهَبُ) [٣١٤٣]، إنَّمَا قَالَهُ مَالِكٌ مِنْ أَجْلِ أنَّهُ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي الدِّيَةِ إبِل مِنْ أَهْلِ البَدْوِ فَفَسَخَها فِي دَنَانِيرَ مُؤَجَّلَةٍ دَخَلَهُ الدَّيْنُ بالدَّيْنِ، وذَلِكَ لَا يَجُوزُ، ومَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ دَنَانِيرُ فَفَسَخَها فِي دَرَاهِمَ إلى أَجَلٍ، أَو وَجَبَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ فَفَسَخَها فِي دَنَانِيرَ إلى أَجَلٍ دَخَلَهُ الصَّرْفُ المُتَأَخِّرُ الذي لَا يَجُوزُ، ولَو كَانَ هَذا كُلُّهُ بَعْدَ أَنَّ حَلَّ أَجَلُ الدِّيةِ لَكَانَ جَائِزَاً إذا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مُنَاجَزَةً. * وذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ دِيَةَ العَمْدِ فِي الإبِلِ خَمْسٌ وعِشْرُونَ بنتَ مَخَاضٍ، وخَمْسٌ وعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وخَمْسٌ وعِشْرُونَ حِقَّة، وخَمْسٌ وعِشْرُونَ جَذَعَةً [٣١٤٥] * وأنَّ دِيَةَ الخَطَأ عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضيى، وعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وعِشْرُونَ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورَاً، وعِشْرُونَ حِقَاقَاً، وعِشْرُونَ جَذَاعَاً [٣١٥١]، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ أَسْنَانِ الإبِلِ فِي كِتَابِ الزَكَاةِ. * [قالَ] (١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ مُعَاوِيةَ بنِ أَبي سُفْيَانَ: الَيْسَ عَلَى مَجْنُودب قَوَل) [٣١٤٦]، وإنَّمَا جِنَايَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وأَمَّا السَّكْرَانُ فإنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ، إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لأَنَّ المَجْنُونَ مَغْلُوبٌ عَلَى عَقْلِهِ، والقَلَمُ مَرْفُوعٌ عَنْهُ، فَفِعْلُهُ أَبَدَاً مِنَ الخَطَأ الذي تَحْمِلُهُ العَاقِلَةُ، وَهُوَ بِخِلاَفِ السَّكْرَانِ الذي يُؤْخَذُ بِمَا جَنَاهُ فِيمَا قَلَّ وكَثُرَ، لأنَّهُ هُوَ الذي أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ السُّكْرَ، والقَلَمُ جَارٍ عَلَيْهِ، فَلِهَذا يَجِبُ عَلَيْهِ القِصَاصُ إنْ قَتَلَ، أَو يُحَدُّ إنْ قَذَفَ حُرَّاً أَو حُرَّة. * قالَ ابنُ القَاسِمِ: لَيْسَ العَمَلُ عَلَى تَبْدِئَةِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ المُدَّعَى عَلَيْهِم

Footnotes

(١) ما بين المعقوفتين زيادة وضعتها للتوضيح، وكذا ما يأتي بعد.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir