Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 244231 / 779
وأَغْفِلَتِ العِبَادَةَ والذكْرَ، (وغَارَتِ النُّجُومُ) يعنِي: تَوَارتِ النُّجُومُ في مَغِيبِها، (وأَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ) يعني: القَائِمَ على كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبتْ. * قالَ أبو مُحَمَّدٍ: عبدُ اللهِ الصُّنَابِحِيُّ الذي حَدَّثَ مَالِكٌ بِحَدِيثهِ عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ عبدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ: "أَنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عَنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ عندَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ" [٧٤١]، ليسَ هُوَ بِمَعْرُوفٍ في الصَّحَابةِ، وإنَّما المَعْرُوفُ في التَّابِعِينَ أَبو عبدِ اللهِ الصُّنَابِحِيُّ، واسْمُهُ: عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُسَيْلَةَ، وأَمَّا عَبْدُ اللهِ الصنَابِحيُّ فَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، ولَذِلَكِ لمْ يَأْخُذْ مَالِكٌ بِحَدِيثهِ في النَّهِي عَنِ التَّنَفُّلِ عندَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ، والثَّابِتُ في هذَا حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بعدَ الصُّبْحِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وعَنِ الصَّلَاةِ بعدَ العَصْرِ حتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ" [٧٤٥]. * قِيلَ لأَبي مُحَمَّدٍ: فقدْ تَنَفَّلَ النبيُّ ﷺ بعدَ العَصْرِ، فقالَ: هذَا خَاصٌّ لَهُ ﵇، وذَلِكَ أَنَّهُ نَهَانَا نَحْنُ عَنِ التَّنَفُّلِ بعدَ صَلَاةِ العَصْرِ حتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وقدْ قالَ ﷺ: "إذا نَهَيْتُكُم عَنْ شَيءٍ فَانتهُوا، وإذا أَمَرْتُكُم بِشَيءٍ فَاتُوا مِنْهُ ما اسْتَطَعْتُمْ" (١)، فَنَوَاهِيه ﷺ ألزَمُ مِنْ أَوَامِرِه، فَلَيْسَ لنَا أَنْ نَسْتَبِيحَ شَيْئَا مِمَّا قدْ نَهَانا عنهُ، وإنْ فَعَلَ هُوَ ذَلِكَ الشَّيءَ الذي نَهَانَا عَنْهُ، وقدْ كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ المُنْكَدِرَ على صَلَاةِ النَّافِلَةِ بعدَ العَصْرِ [٧٤٧]، وَهُو يَعْلَمُ أنَّ النبيَّ ﷺ قدْ كَانَ يَتَنَفَّلُ بعدَ العَصْرِ في بَيْتِهِ، وأنَّ هذَا لَهُ خَاصٌّ ﷺ، فلمْ [يَمْنَعْهُ أَنْ يُنْزِلَهُ] (٢) في نَفْسِهِ ولا أَبَاحَهُ لِغَيْرِه. وقالَ بَعْضُهُم: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ والتَّنَفُّلِ [بَعْدَهَا] (٣) لِئَلَّا يُوَافِقَ المُصَلِّي عَبَدَةَ الشَّمْسِ الذينَ يُصَلُّونَ عندَ طُلُوعِهَا وعندَ غُرُوبِها، وهُمَا قَرْنَا الشَّيْطَانِ المَذْكُورَةِ في الحَدِيثِ.

Footnotes

(١) رواه البخاري (٦٨٥٨)، ومسلم (١٣٣٧)، من حديث أبي هريرة. (٢) ما بين المعقوفتين ليس واضحا في الأصل، وقد اجتهدت في وضعه. (٣) ما بين المعقوفتين أصابه المسح، ووضعت ما يناسب السياق.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.