Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 211198 / 779
كَلاَماً، فقالَ لَه ابنُ عُمَرَ: "إذا سُلِّمَ على أَحَدِكُم وَهُو يُصَلِّي فلَا يَتكلَّم، وليشِرْ بيَدِه" [٥٨٣]، وفي هَذا مِنَ الفِقْه: إبَاحَةُ السَّلَامِ على المُصَلِّي، وأنَّ الإشَارَةَ بَالسَّلاَمِ تَقُومُ مَقَامَ الرَّدِّ بالكَلاَمِ، إذ الكَلاَمُ مَمْنُوع منهُ في الصَّلَاةِ، وكَذَلِكَ رَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ على الذينَ يُسَلِّمُونَ عليهِ وَهُوَ يُصَلِّي، وفيه: بَيَانُ العَالِمِ لِمَنْ أَخْطَأَ في صَلاَتِهِ كَيْفَ يَفْعَلُ، فَلاَ يُسَلِّمُ على المُؤَذِّنُ في حَالِ أَذَانِهِ، ولا علَى المُلَبِّي في حَالِ تَلْبِيَتِهِ، إذ ليسَ في ذلك أثرٌ يُتَّبَعُ. * وفِي رِوَايةِ بَعْضِ المَصْرِيينَ في المُؤَذِّنِ يُسَلَّمُ عليهِ وَهُو يُؤذِّنُ أَنَّهُ يَرُدُّ إشَارَةً بأُصْبُعِه كَمَا يَفْعَلُ المُصَلِّي. [قالَ أَبو المُطَرِّفِ] (١): إنَّمَا أَمَرَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ الذي ذَكَرَ صَلاَةً وَهُو مَعَ الإمَامِ أَنْ يَتَمَادَى مَعَ الإمَامِ بعدَ ذِكْرِه للصَّلاَةِ التي نَسِيهَا مِنْ أَجْلِ فَضْلِ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ، ثُمَّ يُصَلي التي نَسِيَ ويُعِيدُ التِّي صَلَّى مَعَ الإمَامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ صَلَّاهَا في غَيْرِ وَقْتِهَا، وذَلِكَ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ التِّي نَسِيَ صَارَ ذَلِكَ الوَقْتِ وَقْتَاً لَها فَصَلَّى بَقِيَّةَ صَلَاتهِ مَعَ الإمَامِ في وَقْتِ الصَّلَاةِ المَنْسِيّهِ، فَلِذَلِكَ أَعَادَهَا [٥٨٤]. وفي كِتَابِ ابنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ أنَّهُ رأَى رَجُلاً قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اضْطَجَعَ، فقالَ لَهُ: (مَا حَمَلكَ على هَذا؟ فقالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَرَدْتُ أَنْ أَفْصِلَ بينَ صَلاَتِي، فقالَ لَهُ: وأَيُّ فَصْلٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ) (٢). قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ ابنِ عُمَرَ هذَا يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: مَنْ تنفَّلَ باللَّيْلِ أَنَّهُ يَفْصِلُ بينَ نَافِلَتِه وبينَ صَلَاةِ الصُّبْحِ بضَجْعَةٍ، فقالَ ابنُ عُمَرَ: (وأَيُّ فَصْلٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ)، لَمْ يَرْوِ يَحْيىَ هذِه المَسْألةَ مِنْ طَرِيقِ ابنِ عُمَرَ ولَا مِنْ غَيْرِهِ. * قَوْلُ النبيِّ ﷺ لِنَسَائِهِ: "مُرُوا أبا بكر يُصَلِّي بالنَّاسِ" [٥٩١] فيهِ مِنَ الفِقْهِ: اسْتِخْلاَفُ الإمَامِ على صَلَاةِ الجَمَاعَةِ مَنْ يُصَلِّيها لَهُم، فَرَاجَعَتْهُ عَائِشَةُ، وقَالتْ

Footnotes

(١) جاء في الأصل: (ع)، وهي إشارة إلى اسم المصنف، وقد أبدلتها بكنيته حسب ما تقدم وما سوف يأتي. (٢) موطأ مالك برواية ابن بكير، الورقة (٣٦ ب).

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir