Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 364351 / 779
بابٌ في التَّمْلِيكِ، والإيْلَاءِ، والظِّهَارِ " قالَ أَشْهَبُ: قِيلَ لِمَالِكٍ: أَتاْخُذُ بِحَدِيثِ زَيْدٍ بنِ ثَابِتٍ في التَّمْلِيكِ [٢٠٣٦]؟ قالَ: لَا آخَذُ بهِ، ولَكِنَّهُ إذا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ أَمْرَهَا فالقَضَاءُ مَا قَضَتْ، إلَّا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا في الوَقْتِ، ويَحْلِفُ أَنَّهُ مَا مَلَكَّهَا إلَّا وَاحِدَةً، ثُمَّ يُشْهِدُ علَى رَجْعَتِهَا، وَهُوَ قَوْلُ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ. قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: التَّمْلِيكُ كَلاَمٌ يَقْتَضِي جَوَابًا في الوَقْتِ، فإذا بَعُدَ مَا بَيْنَ الجَوَابِ والتَّمْلِيكِ لَمْ تَنْتفِعْ بِذَلِكَ المُمَلَّكَةُ. قالَ أَبو المُطَرِّفِ: روَى ابنُ عَبْدِ الحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ في المُمَلَّكَةِ أَنَّ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا ما لَمْ يَطَأْهَا الزَّوْجُ بَعْدَ تَمْلِيكِه إيَّاهَا. وقالَ أَيْضَاً: إنَّ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ مَا لَمْ يَكُنْ يُوْقِفُهَا السُّلْطَانُ، فإنْ وَقَفَها السُّلْطَانُ وتَرَكَتْ مَا جَعَلَهُ الزَّوْجُ إليهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إلى مَا جَعَلَهُ الزَّوْجُ إليهَا سَبِيلٌ. * قالَ أبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ المَرْأَةِ لِزَوْجِهَا حِينَ مَلَّكَهَا أَمْرَ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: (أَنْتَ الطَّلاَقُ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: أَنْتَ الطَّلاَقُ، فقَالَ: بفِيكِ الحَجَرُ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: بفِيكَ الطَّلاَقُ، فقَالَ: بفِيكِ الحَجَرُ) [٢٠٣٧]، إنَّمَا أَرَادُ الزَّوْجُ بهَذا القُوْلِ مُنَاكَرَتَها فِيمَا زَادَتْهُ على الوَاحَدَةِ، فَحَلَّفَهُ مَرْوانُ على ذَلِكَ، وأَبْقَاهَا لَهُ زَوْجَةً، يَعْنِي بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ الزَّوْجُ على رَجْعَتِهَا في الوَقْتِ. قالَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ: (وهَذا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إليَّ في ذَلِكَ). قالَ أَبو المُطَرِّفِ: إنّمَا اسْتَحَبَّ القَاسِمُ هَذا الفُتْيَا مِنْ مَرْوَانَ لأنَّهُ يُرْوَى عَنِ

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.