Vol. 1 · p. 289276 / 779
سَأَلَ النبيَّ ﷺ عَمَّنْ يَصُومُ الدَّهْرَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: لا صَامَ ولا أَفْطَرَ) (١)، فَدَعَا ﷺ على مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَنْ لَا يُعِينَهُ اللهُ على الصّيَامِ، ولَا على الإفْطَارِ، فَمَعْنَاهُ: أَنْ يَصُومَ أَبَداً، ولَا يُفْطِرُ في فِطْرٍ ولا أَضْحَى، فَيَصُومُ مَا قَدْ نَهَى النبيُّ ﷺ عَنْ صِيَامِهِ، لأَنَّهُ ثَبَتَ عنهُ ﵇ أَنَّهُ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الفِطْرِ وَيوْمِ الأَضْحَى، وقالَ في أَيَّامِ مِنَى: (إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ) (٢)، فَمَن صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ فقدْ خَالَفَ رَسُول الله ﷺ في صِيَامِ يومِ الفِطْرِ والأَضْحَى، فَلِذَلِكَ قالَ فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ: (لا صَامَ ولَا أَفْطَرَ)، وأَمَّا إذا صَامَ الدَّهْرَ وأَفْطَرَ في الفِطْرِ والأَضْحَى وأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَمُبَاح لمَنْ فَعَلَ هذَا، وكَانَ اللهُ مُثِيبَهُ مِنَ الأَجْرِ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا هُوَ.
* * *