Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 583565 / 779
بابُ مَا يُعْطَى الرَّجُلُ في سَبِيلِ اللهِ، وجَامِعِ النَّفْلِ * قالَ مَالِكٌ: كَانَ الغَزُو إلى الشَّامِ إذْ كَانَ ابنُ عُمَرَ يُعْطِي الشَّيءَ في سَبيلِ اللهِ، ثُمَّ يَقُولُ للَّذِي يُعْطِيهِ إيَّاهُ: "إذا بَلَغْتَ بهِ وَادِي القُرَى فَشَأنُكَ بهِ) [١٦٣٣]، أَي: افْعَلْ مَا شِئْتَ بهِ. [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لأَنَّهُ قَدْ بَلَغَ بِهِ أَوَّلَ مَوْضِعِ الجِهَادِ، فإذا بَلَغَ الرَّجُلُ بِمَا يُعْطَاهُ على أَنْ يُجَاهِدَ بهِ رَأْسَ مَغْزَاتِهِ، فَالَّذِي يُعْطَاهُ مِنْ ذَلِكَ مَالٌ مِنْ مَالِهِ يَصْنَعُ بهِ مَا شَاءَ. قالَ عِيسَى: وأَمَّا إذا أُعْطِيَ الرَّجُلُ الشَّيءَ لِيُنْفِقُهُ في الغَزْوِ فَأنْفَقَ، ثُمَّ فَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ بِيَدِه فإنَّهُ يَجْعَلُهَا في سَبِيلِ اللهِ، وإنْ أُعْطِيَ ذَلِكَ للغَزْوِ فَمَا فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ بِيَدِه بَعْدِ نَفَقَاتِهِ في غَزْوِهِ، فَهُوَ مَالٌ مِنْ مَالِهِ. [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: رُوِيَ عَنِ النبيِّ ﷺ أنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ، فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، إني أَتَيْتُ لأُجَاهِدَ مَعَكَ وتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ارْجِعْ إليهِمَا فأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا" (١)، فَلِهَذَا الحَدِيثِ قالَ مَالِكٌ: لَا يُغْزَى بِغَيْرِ إذْنِ الأَبَوَيْنِ، إلَّا أَنْ يَفْجَأَ العَدُوُّ مَدِينَةً للمُسْلِمِينَ ويُغِيرُوا عَلَيْهَا، فَوَاجِبٌ على النَّاسِ الخُرُوجُ إليهِم للمُدَافَعَةِ عَنْهُمْ، ولَا يُسْتأذْنُ الأَبَوَانِ في مِثْلِ هَذَا. * قالَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ: رَوَى مَالِكٌ حَدِيثَ ابنِ عُمَرَ عَلَى الشَّكِّ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: "فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، أَو أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا، ونُفِّلُوا بَعِيرًا

Footnotes

(١) رواه أبو داود (٢٥٢٨)، وابن ماجة (٢٧٨٢)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.