Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 563545 / 779
اشْتَرطَ رَبُّ المَالِ على العَامِلِ شَيْئًا مِنْ هَذا ثُمَّ عَمِلَ العَامِلُ رُدَّ إلى مُسَاقَاةِ مِثْلِهِ، وكَانَ للعَامِلِ على رَبّ المَالِ قِيمَةُ مَا يَنَالُهُ قَائِمًا مُثَبَّتَا يَأْخُذُهُ مِنْهُ. قالَ عِيسَى: وكَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ لِرَبِّ المَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ على العَامِلِ أَنْ يَغْرِسَ لَهُ كَذَا وكَذَا نَخْلَةً يأْتِي العَامِلُ بالأُصُولِ مِنْ عِنْدِه، لأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ يَزْدَادَهَا رَبُّ المَالِ عَلَى العَامِلِ، فإنْ وَقَعَ مِثْلُ هَذا كَانَ للعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِيمَا سَقَى وعَالَجَ، وَيُرَدُّ إلى مُسَاقَاةِ مِثْلِهِ، ويُعْطَى قِيمَةُ غَرْسِهِ مَقْلُوعًا كَمَا جَاءَ بهِ يَوْمَ غَرْسِهِ، وتَنْفَسِخُ المُسَاقَاةِ بَيْنَهُمَا (١). [قال] عَبْدُ الرَّحمنِ: المُسَاقَاةُ عِنْدَ مَالِكٍ جَائِزَةٌ في الأُصُولِ كُلِّهَا مِمَّا يَتَّصِلُ ثَمَرُهَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إلى آخِرِه، وكَذَلِكَ المقَاثِي، والوَرْدُ، واليَاسمِينُ، ولمَ تَجُز المَسَاقَاةِ في الجَوْزِ والقَصَبِ، لأَنَّ ذَلِكَ يَأْتِي بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ، بِخِلَافِ سَائِرِ الأُصُولِ (٢). قالَ ابنُ مُزَيْنٍ: قالَ عِيسَى بنُ دِينَارٍ: تَفْسِيرُ مَعْرِفَةِ قِيمَةِ الأَرْضِ التِّي يَجُوزُ أَنْ تَدْخُلَ في مُسَاقَاةِ الأُصُولِ هُوَ: أَنْ يَكُونَ للرَّجُلِ حَائِطٌ يُنْفِقُ في مَؤُنَتِهِ كُلِّهَا مِائَةَ دِينَارٍ، وَيبِيعُ ثَمَرَتَهُ بِمِائَتِي دِينَارٍ، فَغَلَّتُهُ الآنَ مِائَةُ دِينَارٍ، فإنْ كَانَتْ قِيمَةُ كِرَاءِ الأَرْضِ خَمْسِينَ دِينَارًا فَأَدْنَى فَالمُسَاقَاةُ فِيهِ جَائِزَةٌ، وتَدْخُلُ الأَرْضُ في المُسَاقَاةِ حِينَئِذٍ، فإنْ كَانَتْ قِيمَةُ الأَرْضِ أَكْثَرَ مِنَ الثُلُثِ لمَ يَجُزْ أَنْ تَدْخُلَ في المُسَاقَاةِ، لأَنَّهُ يَدْخُلُ ذَلِكَ كِرَاءُ الأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وهَذا لا يَجُوزُ، وإذا كَانَتْ قِيمَةُ الأَرْضِ أَقَلَّ مِنَ الثُلُثِ كَانَتْ مُلْغَاةً في المُسَاقَاةِ (٣). * لَمْ يأْخُذْ ابنُ نَافِعٍ بِقَوْلِ مَالِكٍ في المُوطَّأ: إنَّهُ لَا يَجُوزُ للعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ

Footnotes

(١) نقل قول عيسى بن دينار من أوله إلى هنا: ابن مزين في تفسيره في أول كتاب المساقاة. (٢) قوله: (يأتي بطنا بعد بطن) يعني حولا بعد حول، مثل النخيل والأعناب والزيتون والرمان وما أشبه ذلك من الأصول، أما المقاثي والبقول ونحوها فلا تجوز المساقاة فيها، ينظر: الكافي ٢/ ٣٨. (٣) قول عيسى بن دينار نقله ابن مزين في تفسيره، رقم (١١٦).

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.