Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 185172 / 779
صَلاَةُ الإمَامِ والمَأْمُومِ، يأتَمُّ المَأمُومُ في صَلَاتهِ التي هِي عليه فَرِيضَةٌ بإمَامٍ هي لَهُ رُبَّمَا [نَافِلَةٌ] (١)، فلهَذا كَرِهَهُ مَالِكٌ. * قالَ أبو المُطَرّفِ: إنَّما كَرِهَ مَالِكٌ إمَامَةَ مَنْ لا يُعْرَفُ أَبُوهُ مِنْ أَجْلِ مَا يَلْحَقُ مَنْ يُصَلِّي ورَاءَهُ مِنْ مَعْرِفَةِ ذلكَ، فَيَتأذَّوا بِذَلِكَ. قالَ عِيسى: وَلَسْتُ آخُذُ في هذا بِقَوْلِ مَالِكٍ إذا كَانَ مَرْضِيَّ الحَالِ، فإمَامَتُهُ جَائِزَةٌ في الجُمُعَةِ وغَيْرِها وإنَّما عُيُوبُ النَّاسِ في دِينِهم (٢). وكذلكَ إمَامَةُ الأقْطَعِ والأعمَى [فَصَلاَةُ هَؤُلاَءِ] (٣) جَائِزَةٌ إذا كَانُوا صَالِحِينَ. * قولُ أَنَسٍ: "أنَّ النبيَّ ﷺ رَكِبَ فَرَسَاً فَجُحِشَ شِقُّهُ", يعني أَصَابَ النبيُّ ﷺ مِنْ سَقْطَتِه التي سَقَطَها مِنَ الفَرَسِ الذي [رَكِبَهُ فَأَصَابَ] (٤) جَنْبَهُ، فَسُلِخَ جَنْبُهُ وآذَتْهُ السَّقْطَةُ، فَصَلَّى بالنَّاسِ جَالِسًا مِنْ أَجْلِ الألَمِ الذي كانَ على [لَحِقَهُ مِنَ] السَّقْطَةِ، وصَلَّى وَرَاءَهُ القَوْمُ قِيَامًا، فأَمَرَهُم بالجُلُوسِ، ثُمَّ قالَ: "إذا صلَّى الإمَامُ جَالِسَاً فَصَلُّوا جُلُوسَاً أَجْمَعُونَ". قالَ أبو مُحَمَّدٍ: قَوْلُهُ (فَصَلُّوا جُلُوسَاً أَجْمَعُونَ) مَنْسُوخٌ، نَسَخَهُ فِعْلُهُ ﷺ أنَّهُ صَلَّى آخِرَ صَلاَةٍ صَلَّاهَا في جَمَاعَةٍ وَهُو جَالِسٌ، وصَلَّى النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُم قِيَامٌ، ولمْ يَأمُرْهُم بالجُلُوسِ. قالَ أبو المُطَرِّفِ: في غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "لا يُؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي قَاعِدًا" (٥).

Footnotes

(١) ما بين المعقوفتين ليس واضحا في الأصل، وقد اجتهدت بما رأيته مناسبا مع السياق. (٢) نقل قول عيسى بن دينار هذا ابن عبد البر في الإستذكار ٢/ ٤٣٤، ونصه: (لا أقول يقول مالك في إمامة ولد الزنى، وليس عليه من ذنب أبويه شيء). (٣) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، ووضعت ما رأيته مناسبا للسياق. (٤) أصاب المسح ما بين المعقوفتين، ووضعت ما رأيت أنه المناسب للسياق. (٥) ذكره ابن عبد البر في التمهيد ١/ ١١١ أو نسبه إلى أبي مصعب الزبيري في مختصره، ثم قال: وهذا حديث لا يصح عند أهل العلم بالحديث؛ لأنه يرويه جابر الجُعفي مرسلا وليس بحجة فيما أسنده، فكيف فيما أرسله؟!.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.