Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 425412 / 779
يَتِمُّ البَيْعُ بَيْنَهُما أَو الكِرَاءُ بِغَيْرِ عِوَضٍ، وهذَا حَرَامٌ. قالَ ابنُ القَاسِمِ: العَبيدُ والإماء صِنْف وَاحِدٌ، إلَّا ذُو النَّفَاذِ والمَعْرِفَةِ والتِّجَارَةِ مِنَ الدُّكُورِ، وذَوَاتِ الصَّنْعَةِ مِنَ الإمَاءِ، فإذا اخْتَلَفُوا فَبَانَ اخْتِلاَفُهُم جَازَ أنْ يُسْلِمَ بَعضُهُم في بعض بِصِفَةٍ مَعلُومة، وأَجَلٍ مَعلُومٍ، فإنْ لم يَخْتَلِفُوا لم يَجْزِ مِنْهُم وَاحدٌ باثْنَيْنِ إلى أَجَل، وَيجُوزُ ذَلِكَ يَداً بِيَدٍ. قالَ الأَبْهرِيُّ: إنَّما جَازَ للمُسْلَمِ أَنْ يَبِيعَ ما سَلِمَ فِيهِ مِنَ العُرُوضِ بِصِفَةٍ وأَجَلٍ مِنْ غَيْرِ الذي سَلِمَ إليه فِيها قَبْلَ قَبْضِها، مِنْ أَجْلِ أَنَّ المُسْلَمَ قَدْ مَلَكَ ذَلِكَ الشَيءَ، فالمُسْلَمُ مَنْ يُعَدُّ الصَّفْقَةَ وبالضَفَةِ، فَلِذَلكَ جَازَ لَهُ بَيْعُ ذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِهِ إذا بَاعَهُ، [ومَا كَانَ] (١) بِدَيْنٍ لم يَجُزْ، لأَنَّهُ يَدخُلُه فَسْخُ دَيْن في دَيْنٍ، وقَدْ نُهِيَ عَنِ الدَّيْنِ بالدَّيْنِ. قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ مالِكٍ: (لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى جَنِين في بَطْنِ أُمِّه إذا بِيعَتْ، لأن ذَلِكَ غَرَرٌ لا يَجُوزُ). قالَ عِيسَى: فإذا وَقَعَ هذا البَيْعُ فُسِخَ، فَإنْ مَاتَتِ الأَمَةُ بالوِلاَدةِ، أو باخْتِلاَفِ الأَسْوَاقِ، وبِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الفَوْتِ مَضَى البَيع، وكَانَتْ فِيهِ القِيمَةُ يَوْمَ قُبضَتِ الأَمَةُ على غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ بالِغَةً بِمَا بَلَغَتْ. قالَ: وإنْ وُلِدَتِ الأَمَةُ وقَبضَ مُسْتَثَني الجَنِينِ الجَنِينَ، فَعُثِرَ على ذَلِكَ بِحُدثَانِ قَبْضِه إيَّاهُ رُدَّ إلى مُبْتَاع الَأُمَّ، وغُرِمَ قِيمَتها يَوْمَ قَبْضِها، فإنْ فَاتَ الجَنِينُ عندَ مُسْتَثنِيهِ بِشَيءٍ مِنْ وُجُوهِ الفوْتِ، كَانَ للبَائِعِ على المُبْتَاعِ قِيمَةُ الأُمّ يَوْمَ بَاعها بلا اسْتِثْنَاءٍ، وكَانَ للمُبْتَاعِ على البَائِعِ قِيمَةُ الجَنِينِ يَوْمَ قَبْضِهِ، ثُمَّ يَبيعَانِ الجَنِينَ والأُمَّ مِنْ مَالِكٍ وَاحِدٍ إنْ عُثِرَ على ذَلِكَ قبلَ إثْغَار الجَنِينِ، مِنْ أَجْلِ النَّهِي الذي جَاءَ عَنِ التَّفْرِقَةِ بينَ الأُمِّ وَوَلَدِها الصَّغِيرِ حتَّى يَثْغَرَ (٢).

Footnotes

(١) ما بين المعقوفتين استدركه الناسخ بالحاشية، ولكنه لم يظهر في التصوير، ولذا اجتهدت في وضعت ما رأيته مناسبا للسياق. (٢) ينظر: الإستذكار ٧/ ٤٤ - ٤٥.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.