Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 726708 / 779
﷽ صلَّى اللهُ على مُحمدٍ، وعلى آلهِ وسَلَّم تَسْلِيمَا تَفْسِيرُ كتابِ الأَشْرِبةِ، والحَدِّ فِي الخَمْرِ * قَؤلُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ: (إنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ شَرَابٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَزَعَمَ أَنّهُ شَرِبَ الطِّلَاءَ) [٣١١٦] , وذَكَرَ الحَدِيثَ إلى آخِرِه، فِيهِ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّ مَنْ شَرِبَ شَرَابًا مُسْكِرًا أَنَّهُ يُحَدُّ إذا شَهِدَ شَاهِدَانِ من [المُسْلِمينَ] (١) يَعْرِفَانِ رَائِحَةَ الخَمْرِ أَنَّهُ شَرِبَ شَرَابًا مُسْكِرًا. وأَن الإمَامَ يُقِيمُ الحُدُودَ عَلَى القَرِيبِ والبَعِيدِ. وقَدْ ثَبَتَ أنَّ مَا أَسكَرَ كَثيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ مِنْ جَمِيعِ الأَشْرِبةِ، والخَمْرُ تَكُونُ مِنْ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ مِنَ العَسَلِ، والتَّمْرِ، والزَّبِيبِ، وإنَّمَا حُرِّمَتْ الخَمْرُ [لأَنَّهَا تُوَلِّدُ العَدَاوَةَ والبَغْضَاءَ، وتَصُدُّ عَنْ ذَكْرِ اللهِ، وعَنِ الصَّلَاةِ] (٢) وشَرَابُهُمْ يَومِيِّذٍ فَضِيخُ التَّمْرِ، وقَدْ بيَّنَ اللهُ في كِتَابهِ عِلَّةَ تَحْرِيمِهَا فقالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]. قالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: وأَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى انْتِقَالِ اسْمِ العَصِيرِ إلى اسْمِ الخَمْرِ بالشِّدَّةِ الحَادِثةِ في العَصِيرِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى إنَّ الشِّدَّةَ عِلَّةَ (٣) التَّحْرِيمِ، فَكُلَّمَا

Footnotes

(١) وقع في الأصل (المسلمان) وهو خطأ، وفي (ق): شاهدان مسلمان. (٢) الزيادة من (ق). (٣) في (ق) بدلًا من كلمة علة: أصل.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.