Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 301288 / 779
كَسْرِ عَظْمِ المَيِّتِ كَحُرْمَةِ كَسْرِه وَهُو حَيٌّ في الإثْمِ. * قَوْلُ عليِّ بنِ أَبي طَالِبٍ: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُومُ في الجَنَائِزِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدُ" [٧٩٧]، يعنِي: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُومُ إذا نَظَرَ إِلَى جِنَازَةٍ مُقْبلَةٍ، ثُمَّ كَانَ آخِرَ أَمْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ فلَا يَقُومُ، وهَكَذَا حُكْمُ مَنْ مُزَ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ أَنْ يَجْلِسَ فَلَا يَقُومُ لَهَا. * قَوْلُ مَالِكٍ: "إنَّما نُهِيَ عَنِ القُعُودِ على القُبُورِ للمَذَاهِبِ" [٧٩٩]، يعنِي: أَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهَا لِغَائِطٍ أَو بَوْلٍ، ويَنْبَغِي لِمَقَابِرِ المُسْلِمِينَ أَنْ تُصَانَ مِنَ النَّجَاسَاتِ والأَقْذَارِ، لأَنَّها دَارُ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. * في حَدِيثِ جَابِرِ بنِ عَتِيكِ: "أَنَّ النبيَّ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عبدَ اللهِ بنَ ثَابتٍ"، وذَكَرَ الحَدِيثَ [٨٠٢]، فيهِ مِنَ الفِقْهِ: فَضْلُ عِيَادَةِ المَرْضَى، وكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْتَقِدُ أُمُورَ أَصْحَابهِ، ويَعُودُ مَرْضَاهُم، وفيهِ: إبَاحَةُ الصِّيَاحِ عندَ رَأْسِ المُغْمَى عليهِ إذا كَانَ في النَّزْعِ، لِكَي يَذْكُرَ اللهَ ﷿، وفِيه: إبَاحَةُ البُكَاءِ عَلَى مَنْ في النَّزْعٍ، وتَرْكُ البُكَاءِ بعدَ المَوْتِ، لِقَوْلهِ ﷺ: "فإذا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَة"، وكَان ﷺ أَفْصَحَ العَرَبِ، وذَلِكَ أَنَّهُم لَمْ يَعْرِفُوا (مَا الوُجُوبُ؟) حتَّى فَسَّرَهُ لَهُم بِقَوْلهِ: "إذا مَاتَ". * وقَوْلُهُ في تَسْمِيةِ الشُّهَدَاءِ: "وَالمَرْأةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ" [٨٠٢]، قالَ مَالِكٌ: هُوَ أَنْ تَمُوتَ وَهِيَ حَامِلٌ وَوَلَدُهَا في بَطْنِهَا. وقالَ غَيْرُهُ: هُو أنْ تَمُوتَ مِنَ النِّفَاسِ. * قَوْلُ ابنِ عُمَرَ: (المَيِّتُ يُعَذَّبُ ببُكَاءِ الحَيِّ عَلَيْهِ) [٨٠٣]، قالَ عِيسَى: مَعْنَاهُ إذا أَمَرَهُم بالبُكَاءِ عَلَيْهِ بعدَ مَوْتهِ، لأَنَّهُ فَعَلً مَا قَدْ نَهَى عنهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. * ومَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةِ: (يَرْحَمُ اللهُ ابنَ عُمَرَ، أَمَا إنَّهُ لمْ يَكْذِبْ ولكِنَّهُ أَخْطَأ في سَمْعِهِ، إنَّما قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: المَيِّتُ يُعَذَّبُ ببُكَاءِ الحَيِّ عَلَيْهِ، في يَهُودِيَّةٍ كَانَ أَهْلُهَا يَبْكُونَ عَلَيْهَا، فقالَ: إنَّهُم لَيَبْكُونَ عَلَيْها وَإنَّها لَتُعَذَّبُ في قَبْرِهَا، ولم يَقُلْهُ في أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الإسْلَامِ) [٨٠٣]، وفيهِ مِنَ الفِقْه: أنَّ العَالِمَ مَتَى سَمعَ مُحَدِّثَا يُحَدِّثُ

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.