Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 262249 / 779
وقالَ ابنُ حَبيبٍ: أَصْلُ الخِلْطَةِ الرَّاعِي، فإذا اجْتَمَعَتْ في الرَّاعِي فَقَد اجْتَمَعَتْ في أَكْثَرِ وُجُوهُ الخِلْطَةِ، لأنَّهُ هُوَ الذي يَسْقِيهَا، وَهُو الذي يَجْمَعُهَا في الرَّعِي. * قَوْلُ مَالِكٍ: (لَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ على الخَلِيطَيْنِ حتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ مِنْ جَمِيعِ المَوَاشِي) [٩٠٤]، إنَّمَا قالَ ذَلِكَ لأَنَّ الحُكْمَ في الزَّكَاةِ للنصَابِ لا للخِلْطَةِ. وقالَ غَيْرُ مَالِكٍ: إذا كَانَ في جَمِيع الغَنْمِ ما تَجِبُ فيهِ الصَّدَقةُ، وكَانَتْ للخَلِيطَيْنِ فَأَخَذَ مِنْهُمَا المُصَدِّقُ مَثْنَاة، فإنَّهُمَا يَتَرَادَّانِهَا بَيْنَهُمَا بالسَّوِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ. * [قالَ أَبو المُطَرِّفِ]: إنَّما امْتَنَعَ سُفْيَانُ بنُ عبدِ اللهِ أَنْ يَأْخُذَ في زَكَاةِ الغَنَمِ مِنَ السِّخَالِ التي كَانَ يَعُدَّهَا على أَرْبَابِ الغَنَمِ مِنْ جِهَتِه، أنَّهُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أنْ يَتَقرَّبَ إلى اللهِ تعَالَى إلَّا بِخَيْرِ المَالِ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، قالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي لا تَعْمَدُوا إلى رَذَالَةِ أَمْوَالِكُم فَتَتصَدَّقُون بِها، فإذا أَعْطَى الرَّجُلُ في صَدَقَتِهِ الجَذَعَةَ والثَّنِيّةَ كَانَ ذَلِكَ عَدْلاً بَيْنَ خِيَارِ المَالِ وَرَدِيئِه، وبهَذا أَمَرَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ المُصَدِّقينَ أَنْ يَأْخُذُوهُ مِنَ النَّاسِ في صَدَقَاتِهِم [٩٠٩]. * قَوْلُ مَالِكٍ: (مَا وَلدتِ الغَنَمُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الأمَّهَاتِ في الزَّكَاةِ، مِثْلُ رِبْحِ المَالِ سَوَاءٌ، وذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أفُيدَ إليها بشِرَاء أَوهِبَةٍ) [٩١٠]. [قالَ أَبو المُطَرِّفِ]: يُرِيدُ أَنَّ رَجُلًا لَوْ كَانَتْ لَهُ عِشْرُونَ شَاةً حَالَ عَلَيْهَا الحَوْلُ، ثُمَّ وَضَعَتْ عِشْرِينَ خَرُوفًا، زَكَّاهَا في الوَقْتِ، ولَو أَضَافَ إلى العِشْرِينَ الأُولَى عِشْرِينَ اسْتَقْبَلَ بِجَمِيعِهَا الحَوْلَ. * ومَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ: (إذا تَظَاهَرَت على رَبِّ المَالِ صَدَقَاتٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ، فَلَيْسَ للمُصَدِّقِ أَنْ يُصَدِّقَ إلّا مَا وَجَدَ عِنْدَهُ) [٩١٣] يُرِيدُ: أنَّهُ إذا غَابَ السَّاعِي عَنْ رَبِّ المَالِ سِنِينَ، ثُمَّ جَاءَهُ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَرْبَعِينَ، وقَدْ كَانَتْ في وَقْتِ مَغِيبِه عنهُ

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.