Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 261248 / 779
وأَجْمَعَ أَهْلُ المَدِينَةِ على أَنَّ فَائِدَةَ المَوَاشِي إذا أُضِيفَتْ إلى غَيْرِ نِصَابٍ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِجَمِيعِها الحَوْلَ مِنْ يَوْمِ الإسْتِفَادَةِ، وإنْ كَانَتِ المُسْتَفَادَةُ مَائِينَ. * قالَ مَالِكٌ: (وَإذا كَانَتْ لِرَجُلٍ إبلٌ وبَقَرٌ وغَنَمٌ يَجِبُ في كُلِّ صِنْفٍ مِنْها الزَّكاةُ، ثُمَّ أفَادَ بَعِيرَاً أو بَقَرَة أو شَاةً صَدَّقَها مَعَ مَاشيتَه حِينَ يُصَدِّقُ مَاشِيَتَهُ) [٨٩٦]. [قالَ أَبو المُطَرِّفِ]: مِثْلَ أَنْ يَكُونَ مَعَ الرَّجُلِ أَرْبَعَة وعِشْرُونَ مِنَ الإِبلِ فَعَلَيْهِ فِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ، فإن اسْتَفَادَ بَعِيرَاً وَاحِدَاً قَبْلَ أَنْ يُزَكِّيهَا بِيَوْمٍ وَجَبَ عليهِ فِيها بنْتُ مَخَاضٍ، وكَذَلِكَ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ تِسْعَة وثَلاَثُونَ بَقَرةً كَان عليهِ فِيها تَبِيع، فاذا أَفَادَ وَاحِدةً قَبلَ الحَوْلِ كَانَتْ عَلَيْهِ بَقَرةٌ مُسِنَّةٌ، ولَوْ كَانَ مَعَهُ عِشْرونَ ومَئةٌ شَاةٍ وَجَبَ عليهِ فِيهَا شَاتَانِ. [قالَ- أَبو المُطَرِّفِ]: إنَّمَا كُرِهَ للرَّجُل أَنْ يَشْتَرِي صَدَقَةَ مَاشِيتِه مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ رُجُوعٌ فِيهْا، وقدْ قالَ النبيُّ ﷺ: "العَائِدُ في صَدَقَتِه كَالكَلْبِ يَعُودُ في قَيْئِه" (١). قالَ أَبو حَنِيفَةَ لَا صَدَقَةَ في بَقَرِ الحَرْثِ والسَّوَانِي لأَنَّها كالآلةِ (٢). * وقالَ أَهْلُ المَدِينَةِ: الصَّدَقَةُ فِيهَا، لأنَّهَا سَائِمَةٌ، وقدْ ثَبَتَ في حَدِيثِ الصَّدَقةِ: (أَنَّ في كُلِّ سَائِمَةٍ مِنَ الإبلِ والبَقَرِ والغَنَمِ صَدَقَةٌ) [٨٨٩]. * [قالَ أَبو المُطَرِّفِ]: أَبَاحَ النبيُّ ﷺ الخِلْطَةَ في المَوَاشِي بِقَوْلهِ: "ومَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فإنَّهُما يَتَرَاجَعَانِ بينهما بالسَّوِّيةِ" [٨٨٩]، وفِي الخِلْطَةِ رِفْقٌ لأَهْلِ المَوَاشِي. قالَ ابنُ القَاسِمِ: الذي يُوجِبُ الخِلْطَةَ بَيْنَ الخَلِيطَيْنِ هُوَ: أَنْ يَكُونَ الرَّاعِي، والفَحْلُ، والدَّلُو، والمَرَاحُ، والمَبيتُ وَاحِداً، فَهِذه أَوْجُهُ الخِلْطَةِ، فإن انْخَرَم بَعْضُهَا لَمْ يُخْرِجْهَا ذَلِك مِنَ الخِلْطَةِ.

Footnotes

(١) رواه البخاري (٢٤٤٩)، ومسلم (١٦٢٢)، من حديث ابن عباس وغيره. (٢) السَّواني: هي الناقة التي يستقى عليها، ينظر: النهاية ٢/ ٤١٥، وانظر قول أبي حنيفة في الإستذكار ٣/ ٤٨٦.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir