Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 260247 / 779
لَبَنٌ] (١) بِلَبنِ أُخْرَى قَدْ وَضَعَتْهَا بَعْدَها، فَلَذَلِكَ قِيلَ لَهَا بِنْتُ لَبُونٍ، والحِقَّةُ: بِنْتُ أَرْبَعِ سِنِينَ، تَسْتَحِقُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهَا الحَمْلُ، وأنْ يَطْرِقَهَا العِجْلُ، والجَذَعَةُ: بِنْتُ خَمْسِ سِنِينَ، والمُسِنَّةُ: بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ. * [قالَ أَبو المُطَرِّفِ]: ذَكَرَ مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُوسٍ: (أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ أَخَذَ مِنْ ثَلاَثِينَ بَقَرَةً تَبيعَاً، ومنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَة مُسِنَّةً) [٨٩١]، أَرْسَلَ مَالِكٌ هذَا الحَدِيثَ في المُوطَّأ، ورَوَاهُ أَبو دَاوُدَ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ أَبي شَيْبَةَ، قالَ: حدَّثنا أَبو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ: (أنَّ النبيَّ ﷺ لَمَّا وَجَّهَهُ إلى اليَمَنِ أَمَرُهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ البَقَرِ) (٢)، وذَكَرَ الحَدِيثَ وأَسْنَدَهُ. قَوْلُ مَالِكٍ: (يُجْمَعُ على الرَّجُلِ زَكَاةُ غَنَمِهِ، وإنِ افْتَرَقَتْ مَوَاضِعُهَا)، إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ من أَجْلِ أَنَّ المُلْكَ وَاحِدٌ، فَلِذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْهُ زَكَاتُها كُلُّها في مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. [قالَ أَبو المُطَرِّفِ]: أَجْمَعَ أَهْلُ المَدِينَةِ على أَنَّ كُلَّ مَنِ اسْتَفَادَ مَاشِيَةً فَأَضَافَها إلى مَاشِيَةٍ عِنْدَهُ تَجِبُ في الأَوْلاَدِ الزَّكَاةُ، أَنَّهُ يُزَكِّي ما اسْتَفَادَ مِنَ المَاشِيَةِ عندَ حُلُولِ حَوْلِ مَاشِيَتِهِ الأُولَى، وإن لم تَسْتَفِدْ المَاشِيةُ الثَّانِيةُ إلَّا قبلَ حُلُولِ حَوْلِ الأُولَى بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، وحُجَّتُهُم في ذَلِكَ: أَنَّ النَّاسَ أَقَامُوا زَمَنَ الفِتْنَةِ خَمْسَ سِنِينَ لا سُعَاةَ لَهُم (٣)، ثُمَّ اسْتَقَامَ أَمْرُ النَّاسِ، وخَرَجَ السُّعَاةُ فَأَخَذُوا زَكَوَاتِ المَوَاشِي مِنَ النَّاسِ عَنْ تِلْكَ السَّنِينِ، ولمْ يَسْألوهُم عَنْ فَائِدَةٍ ولَا غَيْرِها، فَصَارَ ذَلِكَ سُنَةً مُتَّبَعَةً.

Footnotes

(١) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق، وينظر: التمهيد ١٧/ ٣٥٥. (٢) سنن أبي داود (١٥٧٧)، ورواه النسائي ٥/ ٢٥، وابن حبان (٤٨٨٦)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ١٢٩، والبيهقي في السنن ٤/ ٩٨، بإسنادهم إلى الأعمش به. (٣) يعني بها الفتن التي كانت بعد مقتل عثمان ﵁ وما ترتب عليها من آثار سيئة كموقعة الجمل وصفين والنهروان إلى أن انتهت بإستشهاد سيدنا علي ﵁، ثم استقام أمر الناس بخلافة معاوية ﵁، وينظر: المدونة ٢/ ٢٥٧.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.