Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 236223 / 779
أَسْلَمَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ في بَعْضِ أَسْفَارِه، وذَكَرَ الحَدِيثِ، وأَسْنَدَه (١). * وقالَ أَنسُ بنُ مَالِكٍ: كَانَتْ هذِه القِصَّةُ حِينَ انْصَرفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الحُدَيْبِيَّهِ حِينَ صَدَّهُ المُشْرِكُونَ هُو وأَصْحَابُهُ عَنِ البَيْتِ ومَنَعُوهُم دُخُولَ مَكَّةَ، فَانْصَرَفُوا مَحْزُونينَ، فَعَوَّضَهُم اللهُ ﷿ مِنْ ذَلِكَ فَتْحَ خَيْبَرَ، وأَنْزَلَ على رَسُولهِ سُورَةَ الفَتْحِ، وغَفَرَ له مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ ومَا تَأَخَّرَ، وهذَا يُبيِّنُ قَوْلَهُ ﵎ الذي حَكَاهُ رَسُولُ الله ﷺ حينَ قالَ: "ما أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي ولَا بِكُم" (٢) ونَصَرَهُ نَصْرَاً عَزِيزَاً، وَوَعَدَهُ بإدْخَالِ المُؤْمِنِينَ الجَنَّةَ وتَعْذِيبِ المُنَافِقِينَ بالنَّارِ، وهذَا خَيْر مِنَ الدُّنيا ومَا فِيها، كَمَا قَالَ النبيُّ ﷺ في سُورَةِ الفَتْحِ: "هِيَ خَيْر مِمَّا طَلَعَتْ عليهِ الشمْسُ" [٦٩٣]. * قَوْلُهُ ﷺ: "يَخْرجُ فِيكُم قَومٌ تَحْقِرونَ صَلاَتهم مَعَ صَلاَتِهِم" [٦٩٤] وذَكر الحَدِيثَ، قالَ فيهِ ابنُ وَضاح: لَمَّا قالَ ﷺ: "يَخْرُجُ فيكُم قَوْمٌ" ولَمْ يَقُلْ: يَخْرُجْ عَلَيْكُمْ، دَلَّ على أنَّهُم مِنَ المُسْلِمينَ. وقَوْلُىُ: "يَقْرَؤونَ القُرْآنِ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُم" يعنِي: أَنَّهُم لا يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ، ولَا تَكْتُبُه لَهُم المَلاَئِكَةُ لِمُخَالَفَتِهِم مَا يَعْتَقِدُه أَهْلُ السُّنَّةِ. ثُمَّ ذَكَرَ أَن لَهُم صِيَامَا وصَلاَة وأَعْمَالاً إلَّا أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُتَقَبَّلٍ مِنْهُم، لِخُرُوجِهِم مِنَ الدِّينِ وَمُرُوقِهِم مِنْهُ كَمَا يَمْرُقُ السهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ. قالَ الأَخْفَشُ: الرَّمْيَةُ هِي التِّي تُرْمَى بالنَّبْلِ مِنَ الصَّيْدِ، مِثْلَ الضَّبْيِّ، وبَقَرَةِ الوَحْشِ وشِبْهِ ذَلِكَ، فَيَرْميهِ الصَّائِدُ فَيَنْفُذُهَا بِسَهْمِه فَيَأْخُذُهُ الصائِدُ، فَيَنْظُرُ في النَّصْلِ فَلَا يَرَى فيهِ شَيْئاً مِنَ الدَّمِ، والنَّصْلُ هُوَ حَدِيدَةُ السَّهْمِ، ويَنْظُرُ في القِدْحِ فَلَا يَرَى فيهِ شَيْئا مِنَ الذَمِ، والقِدْحُ هُوَ عُودُ السَّهْمِ، ويَنْظُرُ في الرِّيشِ فَلَا يَرَى فيهِ

Footnotes

(١) رواه ابن عبد البر في التمهيد ٣/ ٢٦٤ بإسناده إلى محمد بن زبان به. ورواه البخاري (٣٩٤٣)، بإسناده إلى مالك به. (٢) رواه البخاري (٦٦١٥)، بإسناده إلى أم العلاء الأنصارية.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.