Vol. 2 · p. 761743 / 779
الجَامِعِ مِنْ رِوَايةِ يحيى: (مَا جَاءَ في نَزْعِ المَعَالِيقِ وَالجَرَسِ).
* قَوْلُهُ ﷺ: "لَا تَبْقِيَنَّ في عُنقِ بَعِيرٍ قِلاَدَةً مِنْ وَتَر إلَّا قُطِعَتْ"، إنَّمَا أَمَرَ النبيُّ ﷺ بقَطْعِهَا مِنْ أَجْلِ أنَّ الذِي عَلَّقَهَا في عُنُقِ بَعِيرِه أَرَادَ بِتَعْلِيقِهِ إيَّاهَا مُدَافَعَةَ العَيْنِ، وإنَّمَا للعَيْنِ الوُضُوءُ كَمَا أَمَرَ بهِ النبيُّ ﷺ.
ومِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بنِ أَبي سُلَيْمَانَ الكُوفيِّ، أَنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "قَلِّدُوا الخَيْلَ، ولَا تُقَلِّدُوهَا الأَوْتَارَ" (١)، قالَ وَكِيعٌ: مَعْنَاهُ: لَا تَرْكَبُوهَا في الفِتَنِ، فَيُعَلِّقُ في عُنُقِ فَرَسِهِ وَتَراً يَطْلُبُ بهِ، إن قتَلَتَ عَلَيْهِ أَحَداً وأنتَ ظَالِمٌ (٢).
ولَا بَأْسَ بتَقْلِيدِ الخَيْلِ قَلاَئِدَ العِهْنِ إذا لَمْ يُرِدْ مُقَلِّدُهَا بِتَقْلِيدِه إيَّاهَا مُدَافَعَةَ العَيْنِ، وإنَّمَا أرَادَ بِذَلِكَ الزِّينَةَ، ولَا بَأْسَ بِتَعْلِيقِ الكُتُبِ التّي فِيهَا أَسْمَاءُ اللهِ ﷿ عَلَى أَعْنَاقِ المَرْضَى عَلَى جِهَةِ التَّبُّركِ بِهَا إذا لَمْ يُرِدْ مُعَلِّقُهَا عَلَى لَبْسِهِ بِذَلِكَ مُدَافَعَةَ العَيْنِ.
* قالَ ابنُ وَضَّاح: (الخَرَّارُ) الذِي اغْتَسَلَ فِيهِ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ هِيَ عَيْنٌ بِخَيْبَرَ.
* قالَ عِيسَى: مَعْنَى قَوْلهِ: (فَلُبَطَ سَهْلٌ) أَيْ: صَرَعْتُهُ الحُمَّى، فأمَرَ النبيُّ ﷺ[حِينَ] (٣) أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ أَنْ يَتَوضَّأ لَهُ.
قالَ ابنُ نَافِعٍ: صِفَةُ وُضُوئِهِ هُوَ: أنْ يَغْسِلَ العَائِنُ وَجْهَهُ، وَيَدْيهِ، وَمِرْفَقَيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ، وَدَاخِلَةُ إزَارِهِ، وَهُوَ الطَّرَفُ المُتَدَلِّي الدَّاخِلُ إلى البَدَنِ