Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 751733 / 779
[تَفْسِيرُ كِتَابِ صِفَةِ النبيِّ ﷺ -] (١) * قالَ أَنسَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ليْسَ بالطَّوِيلِ البَائِنِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ بالطَّوِيلِ المُتَفَاوِتِ، وَلَمْ يَكُنْ بالقَصِيرِ، كَانَ رَبع القَامَةِ. * وقَوْلُهُ: "ولَيْسَ بالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ بالشَّدِيدِ البَيَاضِ الذِي يَتَوَهَّمُهُ النَّاظِرُ إليهِ بَرَصَاً مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ، وكَانَ بَيَاضَهُ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ. "ولَمْ يَكُنْ بالآدَمِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ شَدِيدَ السُّمْرَةِ. "ولَا بالجَعْدِ القَطَطِ"، يَعْنِي: الشَّدِيدَ الجُعُودَةِ. "ولَا بالسَّبِطِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ مُرْسَلَ الشَّعْرِ، كَانَ وَسَطَ الخِلْقَةِ ﷺ. وَوَصَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِيسَى بنَ مَرْيَمَ ﷺ بالصُّورَةِ الَّتي خَلَقَهُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ، وَرَأَهُ يَطُوفُ بالبَيْتِ، وهَذِه رُؤْيَةُ حَق، لأَنَ الشَيَاطِينَ لَا تَتَمَثَّلُ في صُورَةِ الأَنْبيَاءِ، ولَا شَكَّ في أَنَّ عِيسَى ﷺ في السَّمَاءِ، وَهُوَ حَيٌّ، ويَفْعَلُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ في خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ. وقِيلَ لِعِيسَى ﷺ المَسِيحُ مِنْ أَجْلِ سِيَاحَتِهِ في الأَرْضِ. * وَوَصَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ بِصُورَتهِ، ودَلَّ هَذا الحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الدَّجَّالَ يدخلُ مَكَّةَ، ولَيْسَ يدخلُ المَدِينَةَ؛ لأن المَلاَئِكَةَ الذينَ عَلَى أَنْقَابِهَا يَمْنَعُونَهُ مِنْ دُخُولهَا.

Footnotes

(١) ما بين المعقوفتين من الموطأ.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.