Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 729711 / 779
عُمَرُ: (مَا أَرَى بهَذا بَأْسًا)، فقَالَ عُبَادَةُ] (١): (أَحْلَلْتَهَا والله يا أَميرَ المُؤْمِنِينَ) [٣١٣٤] , إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ [عُبَادَةُ] (٢) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اتَّقَى أَلَّا يُبَالِغَ في طَبْخِهَا، فَتَبْقَى عَلَى حَالِهَا فتَصِيرُ خَمْرًا، فَلَمَّا فَهمَ عُمَرُ مَعْنَى قَوْلِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ قالَ: (اللَّهُمَّ إني لا أَحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ، ولَا أُحْرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ)، في هَذا مِنَ الفَقْهِ: أَنْ يَتَبَرَّأُ العَالِمُ مِنْ قَوْلَةٍ يَقُولُهَا إذا اتَّقَى فِيهَا فَسَادَ النَّاسِ، وكَانَ إمَامًا يُقْتَدَى بهِ. * [قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: قَوْلُ النبي ﷺ: "مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ في الدُّنيا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا في الآخِرَةِ" [٣١٣٢] فَسَّرَهُ بَعْضُ الفُقَهَاءِ فقَالَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَنْسَاهَا في الجَنَّةِ إذا دَخَلَها فَلَا تَجْرِي لَهُ عَلَى بَالٍ، كَمَا قَدْ يَنْظُرُ إلى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ في دَرَجَةٍ عَالِيةٍ فَلَا يَحْسُدُهُ عَلَيْهَا، والجَنَةُ دَرَجَاتٌ ومَنَازِلُ، تُدْخَلُ بِرَحْمَةِ اللهِ، وتُتَبَوَّأُ مَنَازِلُهَا بِقَدْرِ أَعْمَالِ العِبَادِ (٣). وقِيلَ أَيْضًا: أنَّ مَعْنَى هَذا الحَدِيثِ [مَعْنَى] (٤) الوَعِيدِ، وأَنَّهُ يُحْرِمُهَا في وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ، ولَوْ كَانَ يُحْرَمُهَا أَبَدًا في الجَنَّةِ لَكَانَتْ عُقُوبَةَ شُرْبِ الخَمْرِ في الدّنيا تتبَعُهُ في الجَنَّةِ، وكُلُّ مَنْ دَخَلَ الجَتةَ فَقَدْ غَفَرَ اللهُ [جلَّ وعزَّ] (٥) ذُنُوبَهُ. * * * تَمَّ الكِتَابُ والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، يَتْلُوهُ كِتَابُ الجَامِعِ إنْ شَاءَ اللهُ * * *

Footnotes

(١) ما بين المعقوفتين من (ق). (٢) من (ق). (٣) جملة (والجنة درجات ... إلى آخرها) لا توجد في (ق). (٤) من (ق). (٥) من (ق).

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.