Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 691673 / 779
بابُ جَرْحِ العَبْدِ، ودِيةِ الذِّمِّي * قالَ عِيسَى: إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ فِي مُوضِحَةِ العَبْدِ، ومَنْقَلَتِهِ، ومَأْمُوَمَتِهِ، وجَائِفَتِه أَنَّهَا تَجْرِي مِنْهُ فِي قِيمَتِهِ كَمَا يَجْرِي ذَلِكَ مِنَ الحُرِّ فِي دِيَّتِهِ، ومَا سِوَى هَذا مِنْ جِرَاحِ العَبْدِ كَاليَدِ، والرِّجْلِ، والعَيْنِ فإنَّمَا فِيهِ قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ العَبْدِ [٣٢١١]. قالَ عِيسَى: لأَنَّ المَأْمُومَةَ، والجَائِفَةَ، والمَنْقَلَةَ، والمُوضِحَةَ قَدْ يَبْرَأَنِ، ويَعُدْنَ إلى حَالِهِنَّ بِغَيْرِ نَقْصٍ مِنَ الجَسَدِ، وأَمَّا مَا سِوَاهُنَّ كاليَدِ، والرِّجْلِ، والعَيْنِ يَذْهَبُ ذَلِكَ مِنْ جَسَدِ العَبْدِ، ورُبَّمَا يَكُونَ فِي ذَلِكَ إبْطَالُهُ، فَلِذَلِكَ يَكُونُ فِيهِ مَا نُقِصَ مِنْ ثَمَنِهِ، يُقَامُ صَحِيحَاً، ثُمَّ يُقَامُ مَعِيبَاً، ثُمَّ يُغْرَمُ الجَانِي قَدْرَ مَا نَقَصَهُ مِنْ قِيمَتِهِ صَحِيحَاً. قالَ: وإذا جُرِحَ العَبْدُ خَطَأ فَصَحَّ مِنْ ذَلِكَ الجَرْحِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى جَارِحِهِ شَيءٌ مِمَّا أَنْفَقَ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ ولَا غَيْرُهُ، إلَّا أَنْ يَبْرَأَ عَلَى عَثَلٍ (١)، فَيَكُونُ (٢) عَلَى مَنْ أَصَابَهُ قَدْرَ مَا نَقَصَهُ، فإنْ كَانَ الذي أَصَابَهُ بِذَلِكَ عَمَدَ لِجَرْحِهِ أَدَّبَهُ السُّلْطَانُ بَعْدَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ قِيمَةُ مَا نَقَصَهُ. * قالَ ابنُ القَاسِمِ: فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِي العَبْدِ المُسْلِمِ يَجْرَحُ اليَهُودِيَّ أو النَّصْرَانِيَّ أَنَّ سَيِّدَ العَبْدِ إنْ شَاءَ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ مَا أَصَابَهُ فَذَلِكَ لَهُ، وإنْ شَاءَ أَنْ

Footnotes

(١) عثل -بفتح المهملة والمثلة- أي بريء على غير استواء. (٢) من هنا تبدأ نسخة (ق) في هذا الموضع.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.