Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 681663 / 779
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إذا كَانَ ثُلُثَ الدِّيةِ فَصَاعِدَاً (١). * [قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: لَمْ يُلْزَمُ الطبيبُ العَالِمُ بالطبِ إذا اجْتَهَدَ فِي عِلاَجِهِ وأَخْطَأ قَوَدٌ فِيمَا أَخْطَأ فِيهِ [٣١٥٩]، مِنْ أَجْلِ أَنَّ التَّدَاوِي والخِتَانَ شَيءٌ أَبَاحَتْهُ الشَّرِيعَةُ، فإذا أَخْطَأ فِي ذَلِكَ العَالِمُ كَانَتِ الدِّيةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، إذْ هُوَ مِنَ الخَطَأ الذي تَحْمِلُهُ العَاقِلَةُ. * [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ ابنِ المُسَتبِ: (إنَّ المَرْأةَ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إلى ثُلُثِ الدِّيةِ) [٣١٦١]. * وقَالَهُ أَيْضَاً عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ [٣١٦٢]، فإذا بَلَغَتِ الثُّلُثَ [فَمَا] (٢) زَادَ رَجَعَتْ إلى نِصْفِ عَقْلِ الرَّجُلِ، وهَذِه السُّنَّةُ المَعْمُولُ بِهَا، وذَلِكَ أَنَّ الله [جَل وَعَزَّ] (٣) لَمَّا جَعَلَ لَهَا نِصْفَ مِيرَاثِ الرَّجُلِ، وجَعَلَ شَهَادَتَها نِصفَ شَهَادَةِ الرَّجُلِ كَانَتْ دِيَتُهَا نِصْفَ دِيةِ الرَّجُلِ، فَهِي تَجْرِي مَجْرَى الرَّجُلِ فِي اليَسِيرِ مِنَ الدِّيةِ، فإذا بَلَغَتِ الثُّلُثَ وَهِيَ فِي حَير الكَثيرِ رَجَعَتْ إلى دِيتِهَا، وأَمَّا إذا قتَلَهَا رَجُلٌ عَمْدَاً فإنَّهُ يُقْتَلُ بِهَا، لِقَوْلهِ تَعَالَى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]، ولِقَوْلِ النبيِّ ﷺ: "المُسْلِمُونَ تتكَافَاُ دِمَاؤُهُمْ" (٤). ولَمْ يُقْتَل الحُرُّ بالعَبْدِ، لأَنَّ اللهَ [جَلَّ وَعَزَّ] (٥) قالَ: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨]، فإذا قتَلَ حُرٌّ عَبْدَاً كَانَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ، ويُقْتَلُ العَبْدُ بالحُرِّ عَلَى سَبيلِ الارْتدَاعِ، لَا عَلَى سَبِيلِ المُمَاثِلَةِ أَنَّه مِثْلُهُ، كَمَا قَدْ يُقْتَلُ المُسْلِمُ بالكَافِرِ إذا قَتَلَهُ قَتْلَ غِيلَةٍ، وإنَّمَا قُتِلَ بهِ عَلَى سَبِيلِ الإرْتدَاعِ ونَقْضِ العَهْدِ الذي عُقِدَ لَهُ.

Footnotes

(١) هذه العبارة الأخيرة ليست موجودة في (ق). (٢) من (ق)، وفي الأصل: فأزاد. (٣) من (ق). (٤) رواه أبو داود (٢٧٥١)، وابن ماجه (٢٦٨٥)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. (٥) من (ق).

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir