Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 647629 / 779
فَالوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فَرِيضَة مِنْ فَرَائِضِ الحَجِّ. * [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: (مَنْ [لَمْ يَقِفْ] (١) بِعَرَفَةَ مِنْ لَيْلَةِ المُزْدَلِفَةِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الحَجَّ، فإنْ فَاتَهُ الوُقُوفُ بهَا حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ المُزْدَلِفَةِ فَقَدْ فَاتَهُ الحَجُّ يَحِلُّ بعُمْرَةٍ وعَلَيْهِ حَجُّ قَابلٍ والهَدْي) [١٤٥٥] , هَذا القَوْلُ مِنِ ابنِ عُمَرَ مُوَافِقٌ لِمَا رَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنْ بُكَيْرِ بنِ [عَطَاءٍ] (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَعْمُرٍ قالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ فَجَاءَهُ نَاس مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَأَمَروا رَجُلَا مِنْهُم فَنَادَى: كَيفَ الحَجُّ، فأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا فَنَادَى: الحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ، مَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ لَيْلَةِ المُزْدَلِفَةِ عَرَفَةَ فَقَدْ تَمَّ حَجُهُ) (٣). [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بِهَذا الحَدِيثِ أَخَذَ أَهْلُ المَدِينَةِ، وَبِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ طَرِيقِ ابنِ عُمَرَ: (أَّنهُ [مَنْ لَمْ يَقِفْ] (٤) بعَرَفَةَ قَبْلَ الفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ المُزْدَلِفَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الحَجَّ) [١٤٥٥] , ولَيْلَةُ المُزْدَلِفَةِ لَيْلَةُ النَّحْرَ. فأَمَّا حَدِيثُ عُرْوَةَ بنِ مُضَرِّسٍ الذي ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ أَتَى النبيَّ ﷺ بالمُزْدَلِفَةِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ: "مَنْ أَدْرَكَ مَعَنا هَذِه الصَّلَاةُ"، يَعْنِي صَلَاةَ الصّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بالمُزْدَلِفَةِ، "وأَتَى قَبْلَ ذَلِكَ عَرَفَةَ لَيْلَا أَو نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ" (٥)، فَهَذا حَدِيثٌ قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ وعَلَّلُوهُ، ولَمْ يَأْخُذْ بهِ مَالِكٌ، والوُقُوفُ بِعَرَفَةَ يَكُونُ بالنَّهَارِ وباللَّيْلِ، ويُجْزِيء الوُقُوفُ فِيهَا باللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ، ولَا يُجْزِيُّ الوُقُوفُ فِيهَا بالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ، ومَنْ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَمْ يَرْجِعْ إليهَا، ويُدْرِكُ الوُقوفَ بِها

Footnotes

(١) ما بين المعقوفتين من الموطأ، وجاء في الأصل: (من وقف) وهو خطأ. (٢) جاء في الأصل: (الأَشَج) وهو خطأ، وبكير بن عطاء هو الليثي الكوفي، وهو تابعي ثقة، ينظر: تهذيب الكمال ٤/ ٢٤٩. (٣) رواه أبو داود (١٩٤٩)، وأحمد ٤/ ٣٠٩، بإسنادهما إلى سفيان الثوري به. (٤) ما بين المعقوفتين من الموطأ، وجاء في الأصل: (أنه وقف بعرفة) وهو خطأ. (٥) رواه أبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي (٣٠٣٩)، وابن ماجه (٣٠١٦)، وهو حديث صحيح.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.