Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 642624 / 779
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَمَرَ عُرْوَةُ بَنِيهِ أَنْ يَهْدُوا للهِ خَيَارَ إبِلِهِم، ولَا يَتَقَرَّبُوا إليه بالدُّونِ مِنْهَا [١٤١٢] , وأَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] , قالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: هُوَ أنْ يَقْصِدَ الرَّجُلُ إلى رَذَالةِ مَالِهِ، فَيُخْرِجُهُ للهِ ﷿ عَنْ زَكَاتِهِ. [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَنْ كَانَ عَلَيْهِ هَدِي وَاجِبٌ مِنْ جَزَاءٍ، أَو هَدْي مُتْعَةٍ، أَو شِبهِ ذَلِكَ، فَتَوَجَّهَ بهِ إلى مَكَّةَ بَعْدَ أَنْ قَلَّدَهُ وأَشْعَرَهُ فَعَطَبَ في الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلى مَكَّةَ كَانَ عَلَى صَاحِبهِ البَدَلُ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ مَحِلَّهُ، لأَنَّ الله ﷿ يَقُولُ: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] , فَمَتى لَمْ يَبْلُغْ مَحِلَّهُ أَبْدَلَهُ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ هَدْي التَّطَوُّعِ. * [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَوْجَبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَنْ وَطِءَ امْرَأتهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ إتْمَامَ الحَجِّ الذي كَانَا قَدْ أَحْرَما بهِ [١٤٢١] , مِنْ أَجْلِ قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] , ومَنَعَ اللهُ مِنَ الرَّفَثِ في الحَجِّ وَهُو إصَابَةُ النّسَاءِ، فَلِهَذا أُمِرَ الوَاطِءُ في الحَجّ بإعَادَةِ الحَجَّةِ التِّي أَفْسَدَهَا، وَيُقَالُ لَهُمَا: إذا أَحْرَمْتُمَا مِنْ قَابِلٍ تَفَرَّقَا، خَشْيَة عَلَيْهِمَا أَنْ يَقَعَا فِيمَا وَقَعَا فِيهِ أَوَّلَا، وعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الهَدِي، وهَذا إذا كَانَ وَطْئُهُ إيَّاهَا قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ العَقَبةَ يَوْمَ النَّحْرِ. فإنْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الذي أَكْرَهَها عَلَى وَطْئِهِ إيَّاهَا لَزِمَهُ أَنْ يُهْدِي عَنْهَا، وعَلَيْهَا هِيَ إعَادَةُ الحَجِّ، لا بُدَّ لَهَا مِنْهُ. فإنْ كَانَ وَطَئِهَا يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ أَنْ رَمَى جَمْرَةَ العَقَبةِ وقَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَفَ الإفَاضَةِ جَبَرَ حَجَّهُ بِعُمْرَةٍ وهَدْيٍّ، ولَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ. فإنْ كَانَ وَطَئِهَا في غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ ولَمْ يَكُنْ رَمَى جَمْرَةَ العَقَبةِ يَوْمَ النَّحْرِ فإنَّهُ يَرْمِي الجَمْرَةَ ويَطُوفُ للإفَاضَةِ، وعَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ ويَهْدِي، ولَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرَ ذَلِكَ، وإنَّمَا يَفْسُدُ حَجُّهُ إذا وَطِئَهَا يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ العَقَبةِ.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir