Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 615597 / 779
مُوَطَّئِهِ [١٢١٥ أو ١٢١٦] , وقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ عَلَى ابنِ مَسْعُودٍ تَلْبيتَهُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ عَرَفَةَ، وقَالَ: (مَنْ هَذَا الأَعْرَابِيّ الجَافِي) (١)، إنْكَارًا مِنْهُ لِتَلْبيتِهَ حِينَئِذٍ، وإذْ لَمْ يَصْحَبِ الحَدِيثَ عَمَلٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. * [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُهُ: "عَرَفَةُ كلُّهَا مَوْقِفٌ" [١٤٤٨] هَذَا الحَدِيثُ يُبِيحُ للرَّجُلِ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ للدُّعَاءِ حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَنْزِلُ بِنَمِرَةَ مِنْ عَرَفَةَ، ثُمَّ تَحَولَّتْ مَرَّةً أُخْرَى إلى الأرَاكِ فَنَزَلَتْ فِيهِ [١٢١٩] وَنَمِرَةُ مِنْ مَوْقِفِ عَرَفَةَ مِنْ نَاحِيةِ اليَمَنِ، وإنَّمَا كَانَتْ عَائِشَةُ تَنْزِلُ مَرَّةً هَهُنَا، ومَرَّةً هَهُنَا لِقَوْلِ النبي ﷺ: "عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِف". [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اعْتَمَرتْ عَائِشَةُ آخِرَ أَمْرِهَا مِنَ الجُحْفَةِ في المُحَرَّمِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ في أَوَّلِ أَمْرِهَا تَعْتَمِرُ في ذِي الحِجَّةِ، لِكَي تُوقِعَ عُمْرَتَهَا في غَيْرِ العَام الذِي حَجَّتْ فِيهِ، وبِهَذا قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أَنْ يَكُونَ الحَجُّ في عَامٍ، والعُمْرَة في عَامٍ آخَرَ (٢). [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إنَّمَا أُمِرَ مَنْ أَحْرَمَ بالحَجِّ مِنْ مَكَّةَ أَنْ يُؤَخِّرَ الطَّوَافَ والسَّعِي حتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنَى، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لا يَطُوفُ بالبَيْتِ ويَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، إلَّا مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مُحْرِمًا مِنَ الحِلِّ، فَيَجْمَعُ بَيْنَ حِلٍّ وَحَرَمٍ. * [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لمَ يَأْخُذْ مَالِكٌ بِفُتْيَا ابنِ عَبَّاسٍ فِيمَنْ بَعَثَ بِهَدْيهِ إلى مَكَّةَ أَنْ يُحْرِمَ هُوَ، ويَجْتَنِبَ مَا يَجْتَنِبُ الحَاجُّ في حَالِ إحْرَامِهِ مِنْ إصَابَتِهِ النِّسَاءَ وغَيْرِ ذَلِكَ حتَّى يَنْحَرَ الهَدِيَ، وأَخَذَ مَالِكٌ في هَذا بِقَوْلِ عَائِشَةَ: "أَنَّ النبيَّ ﷺ بَعَثَ بِهَدْيِهِ مَعَ أَبي بَكْرٍ الصِّدّيقِ إلى مَكَّةَ، فَلَمْ يُحْرِم النبي ﷺ ولَا امْتنَعَ مِنْ شيءٍ أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ مِنْ لَبْسِ الثّيَابِ، وَوَطءِ النّسَاءِ وغَيْرِ ذَلِكَ حتَّى نَحَرَ ذَلِكَ الهَدِيَ بِمَكَّةَ" [١٢٢٤].

Footnotes

(١) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٢٥. (٢) ينظر: التمهيد ١٠/ ١١٢، و ٢٠/ ٢٠.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir