Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 529511 / 779
* قَوْل مَالِكٍ: (لا يُقْسَمُ البَعْلُ مَعَ النَّضْحِ) [٢٧٦٤] إنَّمَا قالَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ: أنَّ القِسْمَةَ بالقُرعَةِ لا تَكُونُ إلَّا في صِفةٍ وَاحِدَةٍ، والبَعْلُ والنَّضْحُ صِنْفَانِ مُختلِفَانِ، فَلِذَلِكَ يُقْسَمُ كُل صِنفٍ مِنْهُمَا على حِدَةٍ، فإن قُسِمَا مَعًا دَخَلَهُ الغَرَرُ، فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وقِسمَةُ المُرَاضَاةِ تَجُوزُ في أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ، لأَنَّهَا بَيْعٌ مِنَ البِيُوعِ، ولَا تَكُونُ قِسْمَةُ المُرَاضَاةِ إلَّا بَيْنَ المَالِكِينَ لأَنْفُسِهِم بَيْنَ الأَيْتَامِ إلَّا بالقُرْعَةِ. * قَوْلُهُ: (الضَّوَارِي والحَرِيسَة) [٢٧٦٥] يَعْنِي بالضَّوَاوِي: المَاشِيَةَ التي قَدْ ضَرِيت تأكُلُ زُرُوعَ النَّاسِ (١)، وكَذَلِكَ مَا [يُحْتَرَسُ] (٢) مِنْ جَمِيعِ البَهَائِمِ يُقَالُ لَهَا حَرِيسَةٌ. قالَ ابنُ القَاسمِ: مَا أَفْسَدَتِ المَوَاشي باللَّيْلِ فَهُوَ ضَامِنٌ على أَهْلِهِ، مُحْصَرًا كَانَ الحَائِطُ أو الزرْعُ الذي أَفْسَدَت فِيهِ اْلمَاشِيَةُ أَو غَيْرَ مُحْصَرٍ، قَلِيلًا كانَ ذَلِكَ الفَسَادُ أو كَثيرِاً، ولَيْسَ لأربَابِ المَاشِيَةِ أَن يَسْلِمُوهَا في تِلْكَ الجِنَايةِ التي جَنَتهَا، وذَلِكَ أَنَ الجِنَايَةَ مِنْ قِبَلِ أَصْحَابِ المَوَاشِي بِسَببِ تَضْيِيعِهِم لِحِفظِهَا، ومَا أَفْسَدَتِ المَوَاشِي مِنْ ذَلِكَ بالنَّهَارِ فَلَا ضَمَانَ على أَهْلِهَا في شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ، لأَن على أَهْلِ الأَمْوَالِ حِفْظَهَا بالنَّهَارِ، وعلى أَهْلِ المَوَاشي حِفْظُهُا باللَّيْلِ. وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَا شَيءَ على أَربَابِ المَوَاشِي فِيمَا أَفْسَدَتْهُ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا، لأَنَّهَا مِنَ العَجْمَاءِ التَي قالَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ جَرْحَهَا جُبَارٌ" (٣) لَا دِيةَ فِيهَا (٤). والصَّحِيحُ في هَذا مَا قَالَ مَالِكٌ وأَهْلُ المَدِينَةِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الجِنَايَةَ إنَّمَا هِيَ

Footnotes

(١) ضريت: أي اعتادت على أكل زرع الناس وأذيتهم بذلك، وتسمى أيضًا العوادي، ينظر: الإقتضاب ٢/ ٢٦٤. (٢) جاء في الأصل: يحرس، وهو خطأ، والصواب ما أثبته، وينظر الإقتضاب. (٣) رواه البخاري (٦٥١٤)، ومسلم (١٧١٠)، من حديث أبي هريرة، وهوفي موطأ مالك من رواية محمد بن الحسن عنه (٦٧٧). (٤) ينظر: التمهيد ١١/ ٨٥، وأوجز المسالك ١٤/ ١٤٦.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir