Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 515497 / 779
القَضَاءُ فِيمَنْ وَجَدَ مَعَ امْرَأةٍ رَجلًا فَقَتَلَها، وحُكْمُ المَنْبُوذِ قالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤] قال سَعْدٌ (١): "يا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إن رَأَى رَجُل مَعَ امْرَأتِهِ رَجُلًا فَقتَلَهُ فتَقْتُلُونَهُ، وإنْ أَخْبَرَ بِمَا رَأَى جُلِدَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، أَفَلا يَضْرِبُهُ بالسَّيْفِ؟ فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَفَى بالسَّيْفِ شَا"، أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: كَفَى بالسَّيْفِ شَاهِدًا، ثُمَّ أَمْسَكَ، وقالَ: "لَوْلاَ أَنْ يَتَتَابَعَ فِيهِ الغَيْرَانُ والسَّكْرَانُ"، فأَمْسَكَ عَنِ الجَوَابِ خِيفَةَ أَنْ تُسْتَبَاحَ الدِّمَاءُ بالدَّعَاوَى. قالَ أَبو عُبَيْدٍ: والتّتابعُ التَّهَافُتُ، وفِعْلُ الشَّيءِ (٢) بَغْيرِ تَثَبُّتٍ (٣). ومَعْنَى هَذا الحَدِيثِ: أَنْ يَأتِي الرَّجُلُ الغَيُورُ فَيَجِدُ في دَارِهِ بَعْضَ مَنْ لَا يَجِبُّ قَتْلَهُ إنْ دَخَلَها، فَيَظُنُّ بهِ ظَنَّ سُوءٍ فَيَقْتُلَهُ، أَو يَأتِي وَهُوَ سَكْرَانُ فَيَقْتُلُ مَنْ لَا يَجِبُّ أَنْ يَقْتُلَهُ، ثُمَّ يَدَّعِي بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ وَجَدَهُ مَعَ امْرَأتِهِ، فَلَوْلاَ هَذَانِ السَّبَبانِ مَا كَانَ على مَنْ وَجَدَ مَعَ امْرْأتِهِ مَنْ يُزَانِيهَا قَوَدًا إذا قَتَلَهُ، فإذا وَجَدَ مَعَهَا مَنْ يُزَانِيهَا فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أتى بأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ أَنَّهُم رَأَوا ذَلِكَ مِنْهُ ومِنْهَا كالمِرْوَدِ في المَكْحَلَةِ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ القَوَدُ.

Footnotes

(١) سعد هو ابن عبادة، وأصل هذا الحديث في صحيح مسلم (١٤٩٧) من حديث أبي هريرة. (٢) كذا في الأصل، وفي التمهيد ٢١/ ٢٥٧، وجاء في غريب الحديث لأبي عبيد: (الشر) بدلا من كلمة (الشيء)، وكذا في النهاية لإبن الأثير ١/ ٢٠٢. (٣) غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٣٢ - ١٣٣.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.