Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 485467 / 779
بابُ في الشِّرْكَةِ، والتَّوْلِيةِ، وإفْلاس الغَرِيمِ إذا بَاعَ الرَّجُلُ ثِيَاباً مَخْتَلِفَةَ الصِّفَاتِ فَاسْتَثْنَى لِنَفْسِهِ مِنْ صِنْفٍ مِنْها عَدَداً يَخْتَارُهُ، فإنَّ ذَلِك جَائِزٌ، مِثْلَ أَنْ يَبْتَعَ عدلاً فِيهِ خَمْسُونَ ثَوْباً عَشَرَةٌ مِنْ خَزٍّ، وعَشَرَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ، وعَشَرَةٌ مِنْ حَرِيرٍ، وعَشَرَةٌ مِنْ قُطْنٍ، وعَشَرَةٌ مِنْ كَتَّانٍ، فَيَسْتَثْنِي البَائِعُ مِنْها عَدَداً عندَ الصَّفْقَةِ مُخْتَارَةً مِنْ أَحدٍ الأَصْنَافِ، فهذا جَائِزٌ ولَهُ شَرطُهُ، وإذا لم يُسَمِّ مِنْ أَيِّ الأَضنَافِ يَخْتَارُ العَدَدَ الذي اسْتَثْنَاهُ لِنَفْسِهِ، فإنَّهُ يَكُونُ شَرِيكَاً للمُشْتَرِي مِنْهُ بِقدرِ ما اسْتَئْنَاهُ لِنَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ في جُمْلَةِ مَا بَاعَ مِنْ جَمِيعِ تِلْكَ الثِّيَابِ. قالَ أبو المُطَرِّفِ: أَجْمَعَ أَهْلُ المَدِينَةِ على إجَازَةِ الشِّرْكِ والتَّوْليةِ والإقَالَةِ في الطَّعَامِ وغَيْرِه قَبْلِ قَبْضِهِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ فِعْلٌ مَعْرُوفٌ، ولَيْسَ يُوجَدُ في ذَلِكَ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ عَنِ النبيِّ ﷺ، إلَّا مَا أَرسَلَهُ سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وذَكَرَهُ مَالِكٌ في المُوطَّأ (١). * قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَن اشْتَرَى سِلْعَةً ثُمَّ اشْتَرَكَ فِيها غَيْرُهُ أَنَّ التَّبِعَةَ فِيها على المُشَرِّكِ، إلَّا أنْ يَشْتَرِطَ المُشَرّكُ على الذي أَشْرَكَهُ بِحَضْرَةِ البَيْع في وَقْتِ الشَرْكَةِ أَنَّ بَيْعَتَكَ فِيها على البَائِعِ الأَوَّلِ، فَيْنَفَعُهُ شَرطُهُ، وتَكُونُ حِينَئِذٍ تَبعَةُ المُشَزكِ فِيمَا يَلْحَقُهُ في السِّلْعَةِ على البَائِعِ الأَوَّلِ، وإنْ بَعُدَ شَرْطُ المُشرِّكِ مِنْ عًقْدِ الصَّفْقَةِ لَمْ يُنتفَع بهِ، وكَانَتِ التَّبعَةُ في ذَلِكَ على المُشَرِّكِ، إنَّما كَانَتِ التَّبعَةُ على المُشَرِّكِ أو المُوْلي مِنْ أًجْلِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مَلَّكَةُ مَا أَشْرَكَ فِيهِ أَوَّلاً بِعَقْدِ الصَّفْقَةِ، فماذا أَشْرَكَ أَوَّلاً بِحَضْرَةِ البَائِعِ الأَوَّلِ واشْتَرَطَ التَّبِعَةَ عَلَيْهِ نَفَعَهُ شَرطُهُ،

Footnotes

(١) لم أجد هذا البلاغ في الموطأ، ولم ينسبه أحد إليه.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.