Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 473460 / 779
قالَ أَبو المُطَرفِ: مَنْ كَذَبَ في بَيْعِ المُرَابَحَةِ فقالَ: قَامَتْ عَلَيَّ بِمِائَة، وإنَّمَا كَانَ اشْتَرَاها بِتِسْعِينَ وبَاعَها بِمِائة وعَشَرَةٍ، ثُم صَحَّ كَذِبُهُ بعدَ فَوَاتِ السِّلْعَةِ عندَ المُشْتَرِي أَنَّ البَائِعَ يُخَيَّرُ، فإنْ أَحَبَّ فَلَهُ قِيمَةُ سِلْعَتِهِ يَوْمَ قُبِضَتْ مِنْهُ، إلَّا أَنْ تَكُونَ القِيمَةُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الذي بَاعَها بهِ مَعَ الكَذِبِ فَلَا يَكُونُ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قد رَضِيَ أَنْ يَبِيعَها مَعَ كَذِبهِ في رَأْسِ مَالِهِ بِمِائةٍ وعَشَرَةٍ. * قالَ مَالِكٌ: وإنْ أَحَبَّ ضُرِبَ لَهُ الرّبْحُ على التِّسْعِينَ الذي هِي رَأْسُ مَالِهِ الصَّحِيحِ، وَهِيَ التِّسْعونَ مَعَ رِبْحها تِسْعَة، فإنْ كَانَتِ القِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ تِسْعَة وتسعِينَ دِينَاراً لَمْ يُنَقِّصِ والبَائِعُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ الصَّحِيحِ ورِبْحِهِ، لأَنَّ المُشْتَرِي رَضِيَ بِذَلِكَ. قالَ أَبو المُطَرِّفِ: ومَنْ غَلَطَ على نَفْسِهِ في بَيع المُرَابَحَةِ، فقالَ: قَامَتْ عَليَّ بِمِائَه دِينَار ثُمَّ بَاعَها بِمِائيما وعَشَرَةٍ، ثُمَّ صَحَّ غَلَطهُ وشُهِدَ لَهُ أنْ بِمِائةٍ وعَشَرَة اشْتَرَاها، وقَد فَاتَتِ السِّلْعَةُ عندَ المُشْتَرِي، أَنَّ المُشْتَرِيَّ يُخَيَّرُ، فإنْ شَاءَ أَعطَى البَائِعَ قِيمَةَ السِّلْعَةِ يَوْمَ قَبَضَها، وإنْ شَاءَ أَعطَاهُ الثَّمَنَ الذي ابْتَاعَها بهِ مَعَ رِبْحِها الذي وَافَقَهُ عَلَيْهِ، وذَلِكَ مِائةٌ وإحدَى وعِشْرُونَ دِينَارَاً، إلَّا أَنْ تَكُونَ القِيمَةُ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الذي اشْتَرَاها بهِ المُشْتَرِي، وَهُوَ عَشَرَةٌ ومِائَة فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنَقّصُهِ مِنْ مِائة وعَشَرَة، لأَنَّ المُشْتَرِي قد رَضِيَ بِذَلِكَ، ولأَنَّ البَائِعَ إنَّمَا جَاءَ لِيَأخُذَ مِنْهُ مَا غَلِطَ بهِ على نَفْسِهِ، فإذا كَانَتِ القِيمَةُ أَكْثَرُ مِنْ ضَربِ الرِّبْحِ على رَأْسِ مَالِ البَائِع الصَّحِيحِ مَعَ رِبْحِها لَمْ يَكُنْ للبَائِعِ على المُشْتَرِي أَكْثَرَ مِنْ ضَرْبِ الرِّبْحِ على رَأسِ المَالِ الصَّحِيحِ، لأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ أَنْ يَربَحَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدَاً، وإذا لَمْ تَفِتِ السّلْعَةُ عنْدَ المُشْتَرِي في هَاتَيْنِ المَسْأَلَتيْنِ بِشَيءٍ مِنْ وُجُوهِ الفَوْتِ أَنَّهُ يَكُونُ بالخِيَارِ، إنْ شَاءَ أَخَذَها بِمَا قَالَ البَائِعُ، وإنْ شَاءَ رَدَّها. قالَ أَبو المُطَرِّفِ: صِفَةُ بَيْعِ البَرْنَامِجِ هُوَ أنْ يَأتِي البَائِعُ بِثيَاب رَفِيعَةٍ مَطْوِية مَشْدُودَة في عِدل قَدْ كَتَبَ صِفَاتَها، وذرعَها، ورُقُومَها، فَيَبيعُها مِنَ التُّجْارِ على صِفَةِ مَا في كِتَابِهِ، فإذا وَجَدُوها على صِفَةِ الكِتَابِ الذي ابْتًاعُوها عليهِ لَزِمَتْهُم،

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.