Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 435422 / 779
في بَيع النَّخْلِ، والعَرَايا، والجَوَائِحِ قَوْلُ النبيِّ ﷺ: "مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبرَتْ فَثَمَرُها لِلْبَائِعِ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطها المُبْتَاعُ"، إنَّما قالَ ذِلَكَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّخِيلَ إذا أُبِّرَتْ فَقَدْ صَارَتِ الثَّمَرَةُ عَيْنَاً قَائِمَة، وقَدْ عَالَجَها البَائِعُ بإبَّارِهِ إيَّاها، فَهُو إذا بَاعَ الأُصُولَ في هذِه الحَالِ لَمْ تَدخُل الثَّمَرَةُ في مِلْكِ المُشْتَرِي، إلَّا باشْتِرَاطِهِ إيَّاها لِنَفْسِهِ، فإذا بَاعَ البَائِعُ الأُصُولَ قَبْلَ الإبَّارِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيها شَيءٌ، إذ لَمْ يَتَقدَّف له فِيها عِلاِجٌ ولَا قِيَامٌ، والإبَّارُ هُو التَّذْكِيرُ، وَهُو أنْ يُؤْخَذَ مِنْ طَلْعِ الذَّكَرِ مِنَ النَّخِيلِ فَيُوضعَ على طَلْعِ النَّخِيلِ التي تُثْمِرُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَباً لِبَقَاءِ الثَّمَرِ في النَّخْلِ المَأْبُورَةِ، ويُقَالُ لَهُ أَيضاً التَّلْقِيحُ. قالَ ابنُ المَوَّازِ: اخْتُلِفَ عَنْ مَالِكٍ في شِرَاءِ الثَّمَرَةِ بَعْدَ الأُصُولِ في صَفْقَةٍ أُخْرَى وقَد أُبِّرَتِ الثَّمَرةِ، فقالَ: (لَا يَجُوزُ شِرَاؤُها قَرُبَ أو بَعُدَ، وكَذَلِكَ مَالُ العَبْدِ)، وقالَ أَيضاً: إنَّه جَائِزٌ. وقالَ ابنُ القَاسِمِ: لَا يَجُوزُ لِمُشْتَرِي النَّخِيلِ وفِيها ثَمَرةٌ مَأبُورَةٌ أَنْ يَسْتَثْنِي نِصْفَها، لأن السُّنَّةَ جَاءَتْ في اسْتِثْنَاءِها كُلِّها أَو تركِها، ورُخِّصَ في ذَلِكَ. قالَ ابنُ القَاسِمِ: وهذا عِنْدِي مِنْ بَيْعِ الثَّمَرةِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُو صَلاَحُها، فإذا اسْتُثْنِيتْ كُلّها كَانَتْ مُلْغَاةً في الصَّفْقَةِ، فَجَازَ ذَلِكَ. قَوْلُ النبيِّ ﵇: "لا تُبَاعُ الثِّمَارُ حتَّى تُزْهِيَ"، إنَّما قالَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ زُهْوَها هُوَ ابْتِدَاءُ صَلاَحِها، وأَمَّا قَبْلَ زُهْوها فإنَّما يدخِلُ المُشْتَرِي على غَرَرٍ، لأَنَّه لا يَدرِي هلْ تَتِمُّ الثَّمَرةُ أَم لَا تَتِمُّ؟.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir