Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 328315 / 779
وَقِيلَ: إنَّهُ كَانَ يَتَّهِمُهُ في دِينِه، فَلَمَّا لَمْ يَسْمَعْهُ يُسَمِّي اللهَ عِنْدَ الذَّبْحِ وَقَعَ في نَفْسِهِ أَنَّهُ إنَّمَا تَرَكَ التَّسْمِيةَ مُسْتَخِفًّا، وإذا تَرَكَ المُسْلِمُ التَّسْمِيةَ عِنْدَ الذَبْحِ عَمْدًا لَمْ تُؤْكَلْ، لأَنَّهُ مُسْتَخِفٌّ بأَمْرِ اللهِ ﷿، وإذا تَرَكَهَا اليَهُودِيُّ أوالنَّصْرَانِيُّ عَمْدًا لَمْ يَكُنْ بأَكْلِهَا بَأْسٌ، لأَنَّ اللهَ ﵎ قَدْ أَبَاحَ لَنا أَكْلَ ذَبَائِحِهِم وقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُم يَكْفُرُونَ باللهِ. قالَ مَالِكٌ: الذَّكَاةُ قَطْعُ الحُلْقُومُ والأَوْدَاجُ، فإنْ قَطَعَ بَعْضَهَا دُونَ بَعْضٍ لَمْ تُؤْكَلْ. وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: الذَّكَاةُ قَطْعُ الحُلْقُومِ والوَدَجَيْنِ والمَرَيءِ، وَهُوَ العِرْقُ الأَحْمَرُ الذِي هُوَ مَلْصُوقٌ بالحُلْقُومِ (١). ولَمْ يَعْرِفْ مَالِكٌ المَرِيءَ في الذَّكَاةِ. قالَ عِيسَى: الشَّطَاطُ عُودٌ مُحَدَّدُ الطَّرَفِ، والذَّكَاةُ بهِ جَائِزَةٌ عنْدَ الضَّرُورَةِ. قالَ: واللِّيطَةُ فِلْقَةُ القَصَبَةِ، والظُّرَرُ فِلْقَةُ الحَجَرِ، قالَ: فَكُلُّ مَا ذُبِحَ بهِ مِنْ هَذَا فَلَا بَأسَ بهِ إذا قَطَعَ الأَوْدَاجَ والحُلْقُومَ. * قَوْلُ زيدِ بنِ ثَابِتٍ حِينَ سُئِلَ عَنِ الشَّاةِ التي ذُبِحَتْ بعدَ أَنْ كَانَ أَصَابَهَا مَا يُخَافُ عَلَيْهَا مِنهُ المَوْتُ فَتَحَرَّكَتْ بعدَ الذَبْحِ، فقالَ: (إنَّ المَيتَةَ لَتَتَحْرَّكُ) [١٧٩٠]، يُرِيدُ: أَنَّهُ إذا انْفَذَتْ مُقَاتِلَ الشَّاةِ بأَيِّ شَيءٍ كَانَ، ثُمَّ ذُبِحَتْ لَمْ تُؤْكَلْ، لأَنَّ المَنْفُوذَةَ المُقَاتَلِ لا تَعْمَلُ فِيهَا الذكَاةُ، فتَحَرُّكُهَا بعدَ ذَبْحِهَا لا يُبِيحُ مملَهَا، فَلَيْسَ الحُكْمُ للحَرَكَةِ، إنَّمَا الحُكْمُ للحَيَاةِ، ورَخَّص فِيهَا أَبو هُرَيْرَةَ إذا تَحَرَّكَتْ بعدَ أَنْ ذُبِحَتْ، وأَمَرَ بأَكْلِهِا، وأَمَّا الشَّاةُ المَرِيضَةُ إذا ذُبِحَتْ فَتَحَرَّكَتْ بعدَ ذَلِكَ فَإنَّها تُؤْكَلُ، والفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ المَرِيضَةَ لا يُدْرَى هَلْ تَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ المَرَضِ أَمْ لَا، وأَمَّا المَنْفُوذَةُ المُقَاتَلِ فَلَا يُشَكُّ في مَوْتهَا، فَلِذَلِكَ لا تَعْمَلُ فِيهَا الذَكَاةُ لأَنَّها مَيْتَةٌ.

Footnotes

(١) ينظر: بدائع الصنائع ٥/ ٤١، وحاشية ابن عابدين ٦/ ٣٩٥.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir