Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 308295 / 779
وقَدْ قالَ ﷺ: "الزُّهْدُ في الدُّنيا يُرِيحُ القَلْبَ والبَدَنَ، والرَّغْبَةُ في الدُّنيا تُورِث الهَمَّ والحَزَنَ" (١). * قَوْلُهُ ﷺ: "إني بُعِثْتُ لأَهْلِ البَقِيعِ لأُصَلِّي عَلَيْهِم" [٨٢٧] يعنِي: بُعِثْتُ لأَهْلِ القُبُورِ لِنَدْعُو لَهُم. قالَ أَبو مُحَمَّدِ: كَانَ هذَا قَبْلَ وَفَاتهِ بِخَمْسِ لَيَالِي كالمُوَدِّعِ للأَحْيَاءِ، وفي هذَا دَلِيلٌ على أَنَّ الدُّعَاءَ الصَّالِحَ يَلْحَقُ المَوْتَى في قُبُورِهِم، وَهُو مِنَ العَمَلِ الذي يَنْتَفِعُ بهِ المَيّتُ بعدَ مَوْتهِ في قَبْرِه. * قَوْلُ أَبي هُرَيْرَةَ: (أَسْرِعُوا بجَنَائِزِكُم) [٨٢٨]، يعنِي: أَسْرِعُوا بالمَوْتَى إلى القُبُورِ، فإِمَّا أَنْ تَقْدِمُونَهُم لِخَيْرِ أَعْمَالِهِم، أَو تَضَعُوا عَنْ رِقَابِكُم ثُقْلَ حِمْلَانِهِم إنْ لم تَكُنْ لَهُمْ أَعْمَالٌ صَالِحَةٌ يَقْدِمُونَ عَلَيْهَا. قالَ ابنُ القَاسِمِ: لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ النَّعْشَ الذي يُعْمَلُ على المَيْتَةِ، ويُرْمَى عَلَيْهَا في نَعْشِها مَا يَسْتُرُها، وكَذَلِكَ عندَ إلحَادِهَا في قَبْرِهَا. قالَ مَالِكٌ: أَوَّلَ مَنْ صُنِعَ ذَلِكَ بِهَا زينَبُ بنتُ جَحْشٍ حينَ مَاتَتْ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ بنُ الخَطَابِ قالَ للتِي صَنَعَتْهُ: (سَتَرْتيهَا سَتَرَكِ اللهُ مِنْ ذُنُوبِكِ) (٢). * * * تَم كِتَابُ الجَنَائِزِ، والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، يَتْلُوهُ كِتَابُ النُّذُورِ بِحَوْلِ اللهِ تَعَالَى * * *

Footnotes

(١) رواه البيهقي في شعب الإيمان ٧/ ٣٤٧، من حديث طاووس مرسلا، ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٣٤٣)، من حديث أبي هريرة مرفوعا، وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ. (٢) رواه بنحوه البيهقي في السنن ٧/ ٧١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/ ١٨٢.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.