Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 291278 / 779
أَيُّوبَ، قالَ: قِيلَ لِسَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ: إنَّ عَطَاءَ الخُرَاسَانِيَّ يَرْوِي عَنْكَ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أمَرَ الذي أَفْطَرَ في رَمَضَانَ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً، أَو يَنْحَرَ جَزُورًا"، فقالَ سَعِيدٌ: كَذَبَ عَطَاءٌ، إنَّمَا قالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَصَدَّقْ تَصَدَّقْ" (١). [قَالَ أَبو المُطَرِّفِ]: الكُوفِيُّونَ يَقُولُونَ في كَفَّارَةِ الوَاطِئِ في رَمَضَانَ بِمِثْلِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، أَنْ يَعْتِقَ أَوَّلاً رَقَبَةً، فَإنْ لم يَجِدْهُ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ (٢)، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينَاً، على حَسَبِ كَفَّارَةِ الظَّهَارِ (٣). وقالَ أَهْلُ المَدِينَةِ: لَيْسَتْ مِثْلُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، لأَنَّ النبيَّ ﷺ خَيَّرَ فِيهَا المُكَفِّرَ، ولَيْسَ في كَفَّارَةِ [الظِّهَارِ] (٤) تَخْيِير، فَوَجَبَ بهذَا الحَدِيثِ أَنْ لَا تَكُونَ مِثْلَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، والذي يَسْتَحِبُّ مَالِكٌ الإطْعَامَ، لأن به وَاقعُ تَكْفِيرِ النبيِّ ﷺ عَنِ الوَاطِيءِ في رَمَضَانَ. [قَالَ أَبو المُطَرِّفِ]: سألتُ أبا مُحَمَّدٍ عَنْ حَدِيثِ أَبي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوبَانَ، عَنِ النبيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: " [أَفْطَرَ] (٥) الحَاجِمُ والمَحْجُومُ" (٦)، فقالَ لِي أَبو مُحَمَّدٍ: لَيْسَ في هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وقدْ رَوَى أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمةَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ: "أَنَّ النبيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُو صَائِمٌ" (٧).

Footnotes

(١) رواه أحمد في العلل (٥٤٥٤)، وأبو داود في المراسيل (١٠٣)، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٠٦، والدارقطني في العلل ٢٤٦١٠، وابن عبد البر في التمهيد ٢١/ ٩، من طريق إلى عطاء الخراساني. (٢) جاء العبارة في الأصل هكذا: فإن لم يجده (لا يعتق منه رقبة) صام شهرين متتابعين، وما كان بين القوسين مقحمة، والصواب حذفها مراعاة للسياق. (٣) ينظر: المبسوط ٢/ ٢٠٣، وحاشية ابن عابدين ٢/ ٤١٢. (٤) جاء في الأصل: (الصيام) وهو خطأ، لأنه خلاف ما يقتضيه السياق، وينظر: التمهيد ٧/ ١٦٤، والمنتقى ٢/ ٥٤. (٥) جاء في الأصل: (افطار) وهو خطأ. (٦) رواه أبو داود (٢٣٦٧)، وابن ماجه (١٦٨٠)، وأحمد ٥/ ٢٧٧، من حديث أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي به. (٧) رواه أبو داود (٢٣٧٥)، والطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٢٣٤، والبيهقي في السنن ٤ =

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir