Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 286273 / 779
ذَلِكَ اليَومَ"، وعلى هذَا جَمَاعَةُ النَّاسِ: أَنَّ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا في رَمَضَانَ أَنَّهُ لا يُفْطِرُ. * [قَالَ أَبوالمُطَرِّفِ]: لمْ يَأْخُذْ مَالِكٌ بِحَدِيثِ عَطَاءٍ: (أَنَّ رَجُلاً قبَّلَ امْرَأَتهُ في رَمَضَانَ) [١٠٢٠]، وإنَّما لم يأَخُذْ به لأَنَّهُ مِنْ مُرْسَلاَتِ عَطَاءٍ، وهُوَ خِلاَفُ قَوْلِ علي، وابنِ عُمَرَ، وابنِ عبَّاسٍ، وعَائِشَةَ، وَهِيَ التي قالتْ: (وأَيُّكُم أَمْلَكَ لإرْبهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) [١٠٢٦]، تعنِي: أَيُّكُم أَمْلَكُ لِشَهْوتِه مِنْهُ لِنَفْسِهِ ﷺ، فَذَكرتْ في مَعْنَى حَدِيثِها: أَنَّ تَقْبيلَهُ نِسَاءَهُ في رَمَضَانَ خَاصٌ له، [إذ] (١) كانَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ في حَالِ صِيَامِه مَا لَا يَمْلِكُ غَيْرُهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَرُبَّمَا غَلَبَتْ شَهْوَةُ القُبْلَةِ على المُقَبّلِ فتفسُدُ عليهِ صَوْمَهُ بإنْزَالهِ المَاءَ، وقَدْ كَانَ كَثيرٌ مِنَ الصَّحَابةِ والتَّابِعِينَ يَجْتَنِبُونَ دُخُولَ مَنَازِلِهِم بالنَّهَارِ في رَمَضَانَ خَوْفًا على أَنْفُسِهِم مِنَ القُبْلَةِ وغَيْرِهَا. * وقالَ عُرْوَةُ: (لَمْ أَرَ أن القُبْلَةَ للصَّائِمِ تَدْعُو إلى الخَيْرِ) [١٠٢٧]، يعنِي: أَنَّهَا رُبَّمَا كَانَتْ سَبَبًا إلى فَسَادِ الصَّوْمِ. وقَدْ سُئِلَ عليُّ بنُ أَبي طَالِبٍ عَنِ القُبْلَةِ للصَّائِمِ في رَمَضَانَ بالنَّهَارِ، فقالَ: (اللَّيْلُ قَرِيبٌ) (٢)، فَهَذِه الآثَارُ كُلُّها خَلاَفَ مَا رَوَاهُ عَطَاءُ بنُ أَبي رَبَاحٍ في ذَلِكَ (٣)، ولِذَلِكَ لم يَأْخُذْ بهِ مَالِكٌ. * قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: إنَّما أَفْطَرَ النبيُّ ﷺ نَهَارَاً في رَمَضَانَ حِينَ عَلاَ على شَرَفِ الكَدِيدِ [١٠٣١]، لِكَي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ غَيْرُ صَائِمٍ فَيَنْظُرُونَ لِفِطْرِه، وقدْ كَانَ أَمَرَهُمْ بالفِطْرِ في سَفَرِهِم ذَلِكَ حِينَ خَرَجُوا مِنَ المَدِينَةِ، وقالَ لَهُم: "تَقَوَّوْا

Footnotes

(١) في الأصل: (إذا) وهو لا يتناسب مع السياق. (٢) لم أجد قول علي ﵁، وإنَّما وقفت نحوه عن مسروق، رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٦٣. (٣) نقل رأي عطاء: ابن عبد البر في التمهيد ٥/ ١١٤، وقال: وبه قال الشعبى والحسن وأحمد وإسحاق وداود.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir