Vol. 1 · p. 276263 / 779
بابُ زَكَاةِ الفِطْرِ
* قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: زَكَاةُ الفِطْرِ فَرِيضَة، فَرَضَها رَسُولُ اللهِ ﷺ كَمَا قالَ ابنُ عُمَرَ [٩٨٩].
وقالَ غَيْرُهُ: هِى سُنَّةٌ دَاخِلَةٌ في قَوْلهِ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (١) [البقرة: ٤٣].
وقالَ ابنُ سَلاَمٍ في قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤]. يعنِي به: زَكَاةَ الفِطْرِ (٢).
* قَوْلُ أَبي سَعِيدٍ: (كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ على عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ) [٩٩٠]، إلى آخرِ الحَدِيثِ، قالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: الطَّعَامُ المَذْكُورُ في هذَا الحَدِيثِ هُوَ البُرُّ، ولَمَّا ذَكَرَ في هذا الحَدِيثِ أَشْيَاءَ تتَفَاضَلُ قِيمَتُها، ومَا سَاوَى بَيْنَهَا في الكَيْلِ لَم يَبْقَ أَنْ يَنْقُصَ مُخْرِجَ البُرِّ مِنْ صَاعٍ على كُلِّ نَفْسٍ، لإرْتفَاعِ قِيمَةِ البُرِّ على قِيمَةِ صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ أَو أَقِط، وبهذَا قالَ مَالِكٌ وأَهْلُ المَدِينَةِ.
* [قالَ أَبو المُطَرِّفِ]: قالَ غَيْرُ مَالِكٍ: يُخْرَجُ في زَكَاةِ الفِطْرِ عَنِ الإنْسَانِ نِصْفُ صَاع مِنْ بُرٍّ، أَو صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ، أو تَمْرٍ، واحْتَجَّ قَائِلُ هذا بمَا ذُكِرَ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قالَ بالشَّامِ: (مَا أَرَى نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرِّ إلَّا يَعْدِلَ صَاعَاً مِنْ شَعِيرٍ) (٣).