Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 199186 / 779
يعَني: لَوْ أُحْيِيَ لِي أَبَوَايَ مَا تَرَكْتُ صَلاَةَ الضُّحَى، ولا مَنَعَنِي فَرَحِي بِهِما مِنْ صَلاَتِهِمَا, ولَمْ تَحْكِ أنَّها رَأَت النبيَّ ﷺ يُصَلِّيهَا. وصَلاَةُ الضُّحَى مُرَغَّبٌ فِيها، مَرْجُوٌّ ثَوَابُهَا، وكَانَ ابنُ عُمَرَ يُصَلِّيهَا كُلَّ يَوْمٍ في المَسْجِدِ، وصَلاَّهَا النبيُّ ﷺ بمَكَّةَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، ومِنَ النَّاسِ مَنْ كَانَ يُصَلِّيها عَشْرَ رَكَعَاتٍ. * قالَ أبو المُطَرِّفِ: في دَعْوَةِ مُلَيْكَةَ للنبيِّ ﷺ وإجَابَتِه إيَّاهَا مِنَ الفِقْهِ: إجَابَةُ دَعْوَةِ المَرْأةِ الصَّالِحَةِ، وأَكْلُ الطَّعَامِ عِنْدَهَا، وقِيلَ أيضًا: إنَّها كَانَتْ مِنْ خَالاَتِ النبيِّ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وذَلِكَ أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ مُسْتَرْضَعَاً في الأَنْصَارِ، فَلِذَلِكَ أَجَابَ دَعْوَتَها، وأكَلَ طَعَامَها في بَيْتِهَا. * قالَ عِيسَى: نَضْحُ أَنَسَ بنِ مَالِكٍ الحَصِيرَ التي بَسَطَتْهُ مُلَيْكَةُ للنبيِّ ﷺ لِكَي تَطِيبُ نَفْسُ النبيِّ ﷺ على الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وهذَا يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ قَالَ: لَيْسَ النَّضْحُ بِشَيءٍ، والنَّضْحُ طُهْرٌ لِمَا يُشَكُّ فيهِ مِنَ الثِّيَابِ وغيْرِهَا، هَلْ أَصَابَهُ نَجَسٌ أَمْ لَا، وفي هَذا الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ: إبَاحَةُ الإمَامَةِ في النَّافِلَةِ، وفيهِ أَنَّ صُفُوفَ النِّسَاءِ في الصَّلَاةِ خَلْفَ الرِّجَالِ، وأَنَّهُ إذا كَانَ رَجُلٌ وصَبِيٌّ يَعْقِلُ الصَّلَاةَ صَلَّيَا جَمِيعًا خَلْفَ الإمَامِ، ويَتَقَدَّمُهُما الإمَامُ، فإذا خُشِيَ على الصَّبِيِّ أنْ يَتْرُكَ الصَّلَاةَ لِصِغَرِه لمْ يُعْتَدَّ بهِ، وصَلَّى المَأْمُومُ عَنْ يَمِينِ الإمَامِ صَفَّاً وَاحِدًا، وصَلَّت المَرْأةُ خَلْفَهُمَا. * في تَنَفُّلِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ بالهَاجِرَةِ دَلِيلٌ على ضَعْفِ مَا حَكَاهُ عبدُ اللهِ الصُّنَابِحِيُّ في حَدِيثهِ مِنَ النَّهْي عَنِ التَّنَفُّلِ بالهَاجِرَةِ، وهُو الحَدِيثُ الذي ذَكَرَهُ مَالِكٌ في المُوطَّأ، في بَابِ النَّهِي عَنْ صَلاَةِ النَّافِلَةِ بعدَ العَصْرِ وبَعْدَ الصَّبْحِ والتَّنَفُلِ في الهَاجِرَةِ، وعندَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَمْرٌ مَعْمُولٌ بهِ عندَ أهلِ المَدِينَةِ. قالَ مَالِكٌ: لمْ يَزَلِ العِبَادُ يَتَنَفَّلُونَ بالهَاجِرَةِ، ويَرْجُونَ بَرَكَةَ التَّنَفُلِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، ولا أَعْرِفُ مَا ذَكَرَهُ الصُّنَابِحِيُّ في ذلك، يَعْنِي: لمْ يَعْرِفْهُ مَعْمُولًا بهِ. قالَ عِيسى: كَانَ يَرْفَأُ مَوْلَى لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، والسُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّي المَأْمُومُ عَنْ يَمِينِ الإمَامِ، فإذا دَخَلَ عَلَيْهِما ثَالِثٌ تَقَدَّمَ الإمَامُ، وصَارَ لوِرَائِه صَفَّاً.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.