Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 179166 / 779
وأَهْلُ السُّنَّةِ لا يَخْتَلِفُونَ في أنَّ اللهَ ﵎ في وَعْدِه للطَّائِعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ لا يُخْلِفُهُ، وأنَّهُ في وَعِيدِه لأَهْلِ التَّوْحِيدِ [المُعَانِدينَ] (١) الذينَ يَسْتِحلُّونَ مَا حَرَّمَ اللهُ ورَسُولُهُ بالخِيَارِ، إنْ شاءَ عَذَّبَهُم، وإنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ، وذلك قوله: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨ - ١١٦]. وقوْلُهُ في الصَّلَواتِ: "وَمَنْ لمْ يَأْتِ بهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عندَ اللهِ عَهْدٌ" يعنِي: إنَّ لم يأْتِ بِهِنَّ على سَبِيلِ التَّضْيِيعِ لَهُنَّ والغَفْلةِ فاللهُ فيهِ بالخَيَارِ، إنْ شاءَ عَذَّبَهُ، وإنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وإنْ جَحَدهَا اسْتُتِيبَ، فإنْ تَابَ وإلَّا قُتِلَ، وإنْ أَقَرَّ بِها وقالَ: لا أُصَلِّي، أُخِرَّ حتَّى يَمْضِي وَقْتُ صَلاَةٍ، فإنْ صَلَّاهَا وإلَّا قُتِلَ. قالَ أبو مُحَمَّدٍ: سُئِلَ ابنُ عُمَرَ عَنْ تَشْفِيعِه للوِتْرِ، فَقِيلَ لَهُ: (هَلْ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أو فَعَلَهُ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ؟ فقالَ: لا, ولَكِنَّهُ شَيءٌ اسْتَحْسَنْتُهُ) (٢)، قالَ أبو مُحَمَّدٍ: ولِهَذا قالَ مَالِكٌ: إنَّهُ مَن افْتَتَحَ وِتْرَاً فلَا يَجْعَلْهَا شَفْعَاً إذ لم يَفْعَلْهُ النبيُّ ﷺ. * قالَ مَالِكٌ: وليسَ العَمَلُ على فِعْلِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ إذْ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ لا شَفْعَ قَبْلَهَا، وأَقَلُّ الوِتْرِ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ، اثْنَتَانِ شَفْعٌ وَوَاحِدَةٌ وِتْرٌ. قالَ أبو عُمَرَ: أَدْخَلَ مَالِكٌ في المُوطَّأ حَدِيثَ ابنِ عبَّاس في وِتْرِه بعدَ الفَجْرِ، وكَذَلِكَ حَدِيثَ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ يَرُدُّ بِهِما قَوْلَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ لا يُوتِرُ بعدَ الفَجْرِ، وإنَّما يَكُونُ الوِتْرُ باللَّيْلِ، والمُسْتَحْسَنُ عندَ مَالِكٍ أنْ يَكُونَ الوِتْرُ باللَّيْلِ، فإذا وَقَعَ

Footnotes

= ويحيى بن سلام لم يدرك يحيى بن سعيد الأنصاري وإنما يروي عن بواسطة، ينظر: سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٩٦. (١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، وقد استظهرته بما رأيته مناسبا مع السياق. (٢) رواه بنحوه مالك (٤٠٦)، وقال ابن عبد البر في التمهيد ١٣/ ٢٥٤,: وروي مثل قول ابن عمر في الفصل بين الشفع والوتر بالتسليم عن عثمان بن عفان وعبد الله بن عباس وسعد بن مالك وزيد بن ثابت ... إلخ.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir