Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 161148 / 779
رَسُولُ الله ﷺ لِمَوْضِعِ الحَرِيرِ، فَرَدَّ تِلْكَ الخَمِيصَةَ إلى مُهْدِيها، وأَخَذَ مِنْهُ عِوَضُها أنْبِجَانِيَّهً، والأنْبِجَانِيَّةُ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ ولا عَلَمَ فيهِ مِنْ حَرِيرٍ. وفي هذا الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ إبَاحَةُ قَبُولِ الهَدِيَّةِ إذا كَانَتْ مِنْ مَكْسَب طَيِّبٍ، وفيه رَدُّ الهَدِيَّةِ للعُذْرِ، وذَلِكَ أنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا نَظَرَ إلى عَلَمِها في صَلَاتهِ شَغَلَتْهُ فَرَدَّها إلى مُهْدِيها إليه، وفي رَدِّه إيَّاها إليه تَعْلِيمٌ منهُ وتَنْبيهٌ ألاَّ يُصَلِّي الرَّجُلُ بِمِثْلِها مِنْ أَجْلِ الحَرِيرِ الذي كَانَ فِيها، وخَفَّفَ الفُقَهَاءُ العَلَمَ الرَّقِيقَ يَكُون في الثَّوْبِ يُصَلِّي به الرَّجُلُ، فإذا كانَ مِثْلَ الخَمِيصَةِ فلَا يَفْعَلَ. * قَوْلُه في حَدِيثِ أبي طَلْحَةَ: "وكَانَتِ النَّخْلُ مُطَوَّقَةً بثَمَرِهَاهـ, يعني كَانَتْ ثَمَرةَ النَّخْلِ قد أَطَافَتْ بِعَرَاجِينِها، فَصَارَتْ [لَيِّنَةً] (١) كالأَطْواقِ في الأَعْنَاقِ. وقولُه: "قدْ ذُلِّلَتْ" يعنِي: فَذُلِّلتْ ثَمَرَةُ تِلْكَ النَّخْلِ العَرَاجِينَ إلى الأَرْضِ وتَدَلّتْ، وحَسُنَ مَنْظَرُهَا فَشَغَلَهُ نَظَرَهُ إليهَا عَنْ صَلَاتهِ، حتَّى أنَّهُ لم يَدْرِ كَمْ صَلَّى، فصَارَ ذَلِكَ فِتْنَةً افْتُتِنَ بِها فَتَصَدَّقَ. قالَ أبو مُحَمَّدٍ: أَدْخَلَ مَالِكٌ هذا البَابَ في المُوطَّأ لِكَرَاهِيةِ الشُّغْلِ في الصَّلاَةِ خَاصَّةً، وللمُؤلِّفِ أنْ يَخُصَّ مِنْ جُمْلَةِ الحَدِيثِ إلى شَيءٍ وَاحِدٍ، يُتَرْجِمُ بهِ مَا قَصَدَ إليه مِنْ مَعْنَى الحَدِيثِ، وقد تقدَّمَ لِمَالِكٍ قبلَ هذا البَابِ البُنْيَانَ في الصَّلاَةِ على اليَقِينِ، وبِسُجُودِ السُّهْو في الزِّيَادةِ بعدَ السَّلَامِ، وفي النُّقْصَانِ قبلَ السَّلَامِ. * وقولُه ﷺ: "إنِّي لأَنْسَى أو أُنَسَّى لأَسُنَّ" قالَ عِيسى: يَقُولُ إني لأَنْسَى أَنا أو يُنْسِينِي رَبّي، لكَنِّي أَعْمَلُ مِنْ أَجْلِ مَا نَسِيتُ عَمَلًا يَكُونُ سُنَّة لِمَنْ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي، يَعْمَلُونَ بِها في صَلاَتِهِم. * قَوْلُ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ للرَّجُلِ الذي سَأَلهُ أنَّهُ يَهِمُ في الصَّلاَةِ، يَعْنِي قدْ غَلَبَ عليهِ الوَهْمُ فِيها، فقالَ لَهُ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ: "امْضِ في صَلاَتِكَ، فإنَّهُ لنْ يَذْهَبَ

Footnotes

(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، واجتهدت في قراءتها.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir