Vol. 2 · p. 751733 / 779
[تَفْسِيرُ كِتَابِ صِفَةِ النبيِّ ﷺ -] (١)
* قالَ أَنسَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ليْسَ بالطَّوِيلِ البَائِنِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ بالطَّوِيلِ المُتَفَاوِتِ، وَلَمْ يَكُنْ بالقَصِيرِ، كَانَ رَبع القَامَةِ.
* وقَوْلُهُ: "ولَيْسَ بالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ بالشَّدِيدِ البَيَاضِ الذِي يَتَوَهَّمُهُ النَّاظِرُ إليهِ بَرَصَاً مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ، وكَانَ بَيَاضَهُ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ.
"ولَمْ يَكُنْ بالآدَمِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ شَدِيدَ السُّمْرَةِ.
"ولَا بالجَعْدِ القَطَطِ"، يَعْنِي: الشَّدِيدَ الجُعُودَةِ.
"ولَا بالسَّبِطِ"، يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ مُرْسَلَ الشَّعْرِ، كَانَ وَسَطَ الخِلْقَةِ ﷺ.
وَوَصَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِيسَى بنَ مَرْيَمَ ﷺ بالصُّورَةِ الَّتي خَلَقَهُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ، وَرَأَهُ يَطُوفُ بالبَيْتِ، وهَذِه رُؤْيَةُ حَق، لأَنَ الشَيَاطِينَ لَا تَتَمَثَّلُ في صُورَةِ الأَنْبيَاءِ، ولَا شَكَّ في أَنَّ عِيسَى ﷺ في السَّمَاءِ، وَهُوَ حَيٌّ، ويَفْعَلُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ في خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ.
وقِيلَ لِعِيسَى ﷺ المَسِيحُ مِنْ أَجْلِ سِيَاحَتِهِ في الأَرْضِ.
* وَوَصَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ بِصُورَتهِ، ودَلَّ هَذا الحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الدَّجَّالَ يدخلُ مَكَّةَ، ولَيْسَ يدخلُ المَدِينَةَ؛ لأن المَلاَئِكَةَ الذينَ عَلَى أَنْقَابِهَا يَمْنَعُونَهُ مِنْ دُخُولهَا.