Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 715697 / 779
قالَ مَالِكٌ: ولَا أُحِبُّ لأَحَدٍ أَنْ يَشْفَعَ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ [جَلَّ وعَزَّ] (١) بَعْدَ أنْ يَصِلَ إلى الإمَامِ، أَو بَعْدَ أَنْ يَقَعَ صَاحِبُ الحَدِّ في أَيْدِي الحَرَسِ، وأَمَّا قَبْلَ أنْ يَصِلَ إلى ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بهِ، إلَّا فِيمَنْ عُرِفَ شَرُّهُ وأَذَاهُ للنَّاسِ فَلَا يَشْفَعُ فِيهِ (٢). قالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: قالَ اللهُ ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور:٤] , يَعْنِي: الذينَ يَقْذِفُونَ المُسْلِمَاتِ الحَرَائِرَ العَفَائِفَ ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾، فَنَابَ ذِكْرَ النِّسَاءِ في هَذِه الآيةِ عَنْ ذِكْرِ الرِّجَالِ، وهَذا مِنَ [الذِي يُحْكَمُ فِيهِ للمَسْكُوتِ] (٣) عَنْهُ بِحُكْمِ مَا يَشْبَهَهُ مِنَ المَذْكُورِ، فَمَنْ قَذَفَ رَجُلًا مُسْلِمًا حُرًّا بالزِّنَا فَلَمْ يَأْتِ عَلَى ذَلِكَ بأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ عَلَى مَا قَالَ جُلِدَ حَدُّ القَذْفِ ثَمَانِينَ. * وقالَ مَالِكٌ: إنْ قَذَفَ جَمَاعَة في كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، أَو وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهِمْ [٣٠٦٣]. [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قالَ بَعْضُ أَهْلِ الأَمْصَارِ: إنْ قَذَفَ جَمَاعَة في كَلِمَةٍ وَاحِدَة، أو وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، حُذَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدَّ الفِرْيةِ (٤). وقالَ أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ: جَلَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الذينَ خَاضُوا في أَمْرِ عَائِشَةَ [﵂] (٥) كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدًّا وَاحِدًا، ولَوْ كَانَ عَلَى مَا قَالَهُ المُخَالِفُ لَجَلَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدَّيْنِ حَدَّيْنِ، حَدًّا عَنْ عَائِشَةَ [﵂] , وحَدًّا عَنِ الذي رَمَوْهَا بهِ. [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إذا حُدَّ مَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً حَدًّا وَاحِدًا عَنْهُمْ كُلُّهُمْ كَانَ

Footnotes

(١) من (ق). (٢) ينظر قوله في: المدونة ١١/ ١٧٢ - ١٧٣. (٣) ما بين المعقوفتين من (ق) وفي الأصل: الحكم المسكوت، وما وضعته أكثر وضوحا. (٤) هذا قول للشافعي، وهو مذهب عثمان البتِّي، ينظر: الإستذكار ٩/ ٨٩. (٥) من (ق)، وكذا المعقوفتين التاليتين.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.