Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 705687 / 779
قالَ ابنُ القَاسِمِ: ولا يَقْسِمُ في العَمْدِ إلَّا اثنَانِ فَصَاعِدًا كَمَا أَنَّهُ لا يُقْتَلُ بأَقَلَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ، ولِذَلِكَ لا يَحْلِفُ النّسَاءُ في العَمْدِ، إذْ لا تَجُوزُ شَهَادَتَهُنَّ فِيهِ، ويَحْلِفْنَ في الخَطَأ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مَالٌ، وشَهَادَتَهُنَّ في الأَمْوَالِ جَائِزَةٌ. قالَ عِيسَى: الذينَ لا يُقْتَلُ المُدَّعَى عَلَيْهِمْ القَتْلُ بِسَببِ نُكُولهِمْ عَنِ الأَيْمَانِ هُم البَنُونُ والأُخْوَةُ، فإذَا عَفَى أَحَدُهُمْ عَنِ المُدَّعَى عَلَيْهَمْ فَلَا سَبيلَ إلى الدَّمِ، ويَكُونُ لِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ إنْصَافُهُمْ مِنَ الدِّيَةِ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ، وهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. وقالَ ابنُ القَاسِمِ: لا يَكُونُ لَهُمْ مِنَ الدّيةِ شَيءٌ إلَّا أَنْ يَكُونُوا قَدْ أَقْسَمُوا ثُمَّ عَفَى بَعْضُهُمْ، فأما إذا نَكَلَ أَحَدُهُمْ عَنِ القَسَامَةِ لَمْ يَكُنْ لِمَنْ بَقِيَ شَيءٌ مِنَ الدِّيةِ. قالَ عِيسَى: وإذا كَانَ أَؤلِياءُ الدَّمِ مِنَ العَصَبةِ وللمَقْتُولِ بَنَاتٌ فَعَفَى أَحَدٌ مِنَ العَصَبةِ أَو البَنَاتِ وأَبَى الآخَرُونَ مِنَ الغُفْرَانِ مَنْ قَامَ بالدَّمِ مِنْ هَؤُلَاءِ كَانَ أَوْلَى مِنَ الذينَ عَفَوا عَنْهُ. قالَ ابنُ القَاسِمِ: وإذَا رُدَّتِ الأَيْمَانُ عَلَى أَوْلياءِ القَاتِلِ حَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا وبَرِيءَ المُدَعَى عَلَيْهِ، ولَا يَحْلِفُ مِنْهُمْ أَقَلُّ مِنْ رَجُلَيْنِ تُرَدَّدُ عَلَيْهِمَا الأَيْمَانُ أنَّ وَلِيَّهَمْ مَا قُتِلَ، وإنَّمَا هَذَا إذا تَطَوَّعُوا بَحْمِلِ الأيْمَانِ عَنْهُ، ولَا يَحْلِفُ المُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَهُمْ بَعْضُهَا، إمَّا أَنْ يَحْلِفُوهَا كُلّهَا أَو يَتْرُكُوهَا عَلَيْهِ، وذَلِكَ أَنَّهُ لا يُبَرَّئُ المُدَّعَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّمِ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ خَمْسِينَ يَمِينًا. * قالَ مَالِكٌ: (لَوْ عُمِلَ في الدِّمَاءِ كَمَا يُعْمَلُ في الحُقُوقِ هَلَكَتِ الدّمَاءُ، واجْتَرأَ النَّاسُ عَلَيْهَا) [٣٢٨٠] , فإذَا حُكِمَ فِيهَا بِقَوْلِ المَقْتُولِ ارْتَدَعَ النَّاسُ عَنِ القَتْلِ خِيفَةَ القَوَدِ مِنْهُمْ.

Footnotes

= لمذهب مالك في ذلك بقصة المقتول من بني إسرائيل، ثم ذكر بأنه لا معنى لذكر قتيل بني إسرائيل ها هنا، وأن شريعتنا فيها أن الدماء والأموال لا تستحق بالدعاوى دون البينات، ولم نتعبد بشريعة من قبلنا.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.