Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 703685 / 779
[قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ] (١): وفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَهْلٍ تَوَرُّعِ الإنْسَانِ عَنْ أنْ يَحْلِفَ إلَّا فِيمَا يَعْلَمُ صِحَّتَهُ وحَقِيقتَهُ، وَوَدَى رَسُولُ اللهِ ﷺ دِيةَ ذلِكَ المَقْتُولِ مِنْ عِنْدِه عَلَى سَبِيلِ المَصْلَحَةِ، ومِثْلُ هَذا القَتْلِ لا دِيةَ فِيهِ. وقَدْ رَوَى ابنُ عَبْدِ الحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ قُتِلَ فَادَّعَى بَعْضُ أَوْلِيَائِهِ قُتِلَ عَمْدًا، وقالَ بَعْضُهُمْ: لا عِلْمَ لَنَا بِمَنْ قَتَلَهُ ولَا نَحْلِفُ، فإنَّ دَمَهُ بَطْل هَدْرٌ) (٢)، يَعْنِي: تَسْقُطُ دَعْوَاهُمْ بِنُكُولهِمْ عَنِ الأَيْمَانِ، ومَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الدَّمَ لا يَسْتَحِقُّ إلَّا بِخَمْسِينَ يَمِينًا. قالَ الزّهْرِيُّ: قالَ حُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣): (كَانَتِ القَسَامَةُ في الجَاهِلِيَّةِ، فأَقَرَّهَا النبي ﷺ في الإسْلَامِ) (٤)، ومَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُ لا يُقْسَمُ في قَتْلِ العَمْدِ مِنْ أَوْلِيَاءِ المَقْتُولِ اثْنَانِ فَصَاعِدًا. قالَ عَبْدُ المَلِكِ (٥): لأن النبيَّ ﷺ إنَّمَا عَرَضَهَا عَلَى جَمَاعَةٍ، والجَمَاعَةُ اثْنَانِ فَصَاعِدًا. [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وتَجِبُ القَسَامَةُ أَيْضًا في قَتْلِ الخَطَأ، وإنْ كَانَ لا يُقْتَلُ [قَاتِلُ] (٦) الخَطَأ، وذَلِكَ أَنَّ الدِّيَةَ لا تَكُونُ في قَتْلِ الخَطَأ حَتَّى يَكُونَ دَمًا، والدَّمُ لا يَسْتَحِقّ بأقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ يَمِينًا، فَلِذَلِكَ يُقْسَمُ في الخَطَأ كَمَا يُقْسَمُ في العَمْدِ. قالَ عِيسَى: إذا ادُّعِيَ القَتْلُ عَلَى جَمَاعَةٍ قِيلَ لأَوْلِيَاءِ المَقْتُولِ: احْلِفُوا عَلَى مَنْ شِئْتمْ مِنْهُم خَمْسِينَ يِمِينًا أَنَّ مَنْ ضَرَبَهُ مَاتَ، فإذَا حَلَفُوا قُتِلَ المَحْلُوفُ عَلَيْهِ،

Footnotes

(١) جاء في الأصل: ع. (٢) نقل كلام مالك مختصرًا: ابن عبد البر في التمهيد ٢٣/ ٢١١. (٣) هو حُميد بن عبد الرحمن بن عوف القُرشي الزُّهري المدني، تابعي ثقة، توفي سنة (٩٥)، التهذيب ٧/ ٣٧٩. (٤) نقل مثله عن سعيد بن المسيب، رواه النسائي (٤٧٠٩)، وعبد الرزاق ١٠/ ٢٧. (٥) هو عبد الملك بن حبيب السلمي الأندلسي، الإِمام الفقيه صاحب الكتب ومنها الواضحة وغيرها، وتقدم التعريف به. (٦) جاء في الأصل: القتل، وما وضعته هو المناسب للسياق.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.