Vol. 2 · p. 702684 / 779
﷽
صلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ، وعلى آلهِ وسَلَّم تَسْلِيمَا
تَفْسِيرُ كِتَابِ القَسَامَةِ
* رَوَى يَحْيىَ عَنْ مالك، عَنْ أَبي لَيْلَى، عَنْ سَهْلٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ [٣٢٧٥] , ورَوَاهُ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ مالك، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبي لَيْلَى، عَنْ سَهْلٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ [هُوَ وَ] (١) رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، وهَذا هُوَ الصَّحِيحُ.
وفِي هَذا الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّ المَقْتُولَ إذا قُتِلَ وطُرِحَ عَلَى بَابِ قَوْمٍ لَمْ يُؤْخَذُوا بِدَمِهِ، وإنَّمَا تَعَلَّقَتْ تُهْمَةُ القَتْلِ في هَذِه القِصَّةِ عَلَى اليَهُودِ مِنْ أجْلِ عَدَاوَتهِم للمُسْلِمِينَ، وفِيهِ أَيْضًا: تَبْدِئَةُ أَوْلِياءِ الدَّمِ بالقَسَامَةِ، وتَقْدِمَةُ الأَسَنِّ فَالأَسَنِّ فِيمَا يَسْتَوي فِيهِ أَمْرُ الجَمَاعَةِ، وتَكُونُ دَعْوَاهُمْ في ذَلِكَ وَاحِدةٌ.
وحَدَّثنا أَبو مُحَمَّدِ بنُ عُثْمَانَ، قالَ: حدَثنا سَعِيدُ بنُ [خُمَيْرٍ] (٢)، قالَ: حدَّثنا ابنُ مُزَيْنٍ، قالَ: حَدَّثنا مُطَرِّفٍ، عَنْ مُسْلِمِ بنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ، عَنْ عَمْروِ بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "البيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، واليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، إلَّا في القَسَامَةِ، فإنَّ المُبَدِّينَ فِيهَا المُدَّعُونَ" (٣)، يَعْنِي: يُبَدَّا فِيهَا بالأيْمَانِ المُدَّعُونَ لِلدَمِ.