Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 599581 / 779
*قَوْلُ اليَهُودِ حِينَ خَرَجَتْ إلى النَّخِيلِ بِمَسَاحِيهَا ومَكَاتِلِهَا، والمَكَاتِلُ: القَفَفُ (١)، فَصَبَّحَتْهُمْ خَيْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ولَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ بِهَا، فَلَمَّا رَأَؤْهَا قَالُوا: (مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسَ)، يَعْنُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ وَالعَسْكَرُ، وَهُوَ الخَمِيسُ، فَصَبَّحَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُمْ في دِيَارِهِمْ آمِنُونَ [١٦٩٩]. قَالَ عِيسَى: وَالعَمَلُ علَى أَنْ لَا يُغَارَ عَلَى العَدُوِّ بِلَيْلٍ. وقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُقَاتَلُ العَدُوُّ حَتَّى [يُدْعَى] (٢) إلى الإسْلَامِ، فإنْ أَبُوا مِنَ الإسْلَامِ مِنْهُ عُرِضَتْ عَلَيْهِم الجِزْيَةُ، فإنْ أَبُوا مِنْهَا قُوتلُوا، إلَّا مَنْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَةُ الإسْلَامُ، وَعَرَفُوا مَا يُقَاتَلُوا عَنْهُ، فإِنَّ هَؤُلَاءِ يُقَاتَلُونَ وَلَا يُدْعَوْنَ. قالَ غَيْرُهُ: كَمَا فَعَلَ النبيُّ ﷺ بأَهْلِ خَيْبَرَ، وذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ دَعَاهُمْ إلى الإسْلَامِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَبُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يُجِيبُوهُ إليه. * قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: كَانَ سَبَبُ إخْرَاجِ عَمْروِ بنِ الجَمُوحِ وعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْروٍ الأَنْصَارِيَيْنِ مِنْ قُبُورِهِمَا بَعْدَ سِتَّةٍ وأَرْبَعِينَ سَنَةً، مِنْ يَوْمِ دُفِنَا بالبَقِيعِ يَوْمَ أُحُدٍ، القَنَاةَ التِّي جُلِبَتْ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ إلى المَدِينَةِ (٣)، فَوَقَعَ حَفْرُهُا بِجَنْبِ قَبْرَيْهِمَا، فَلَمَّا خُشِيَ عَلَيْهِمَا السَّيْلُ أُخْرِجَا مِنْ ذَلِكَ القَبْرِ، لِيُدْفَنَا في غَيْرِهِ، فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا، وَهَذا مِنْ بَرَكَةِ الشَّهَادَةِ في سَبِيلِ اللهِ [١٧٠٤]. وقالَ غَيْرُهُ: في هَذا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأَرْضَ لَا تَأْكُلُ لُحُومَ الشُّهَدَاءِ. * * * تَمّ كتابُ الجِهَادِ بِحَمْدِ الله وعَوْنهِ، يتلُوه كتابُ الحجِّ إن شاء الله تعالى * * *

Footnotes

(١) القفف، هي: الزنبيل الكبير ينقل فيها التراب وغيره، ينظر: تحفة الأحوذي ٥/ ١٣١. (٢) جاء في الأصل: يدعو، وما وضعته هو المناسب للسياق. (٣) كذا قال المصنف -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- وهو وهم، فإن شهداء أحد لم يدفن أحد منهم بالبقيع، وإنَّما دفنوا في ساحة المعركة بأحد، وهذا مما لا خلاف فيه.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.