Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 575557 / 779
وكَانَ ابنُ العَمِّ مِنْ قِبَلِ الأَبِ أَوْلَى مِنْ عَمِّ الأَبِ أَخِي الأَبِ للأَبِ والأُمِّ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَقْرَبُ إلى المَيِّتِ، لأَنَّهُ مِنْ وَلَدِ جَدِّهِ، والَاخَرُ مِنْ وَلَدِ أَبِي جَدِّهِ، وَجَدُ الإنْسَانُ أَقْرَبُ إليهِ مِنْ جَدِّ جَدِّهِ. وكَانَ الجَدُّ أَبو الأَبِ أَوْلَى مِن ابنِ الأَخ للأَبِ والأُمِّ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الجَدَّ يَتَوصَّلُ إلى المِيِّتِ بابْنِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا أَبو أَبيهِ، وابنُ الأَخِ يَتَوصَّلُ إليهِ بأَبيهِ أَخِي المَيِّتِ، فَيَقُولُ: أَنا ابنُ أَخِيهِ، والأَخُ إنَّمَا يتُوَصَّلُ بالأَبِ، فَصَارَتْ وَصْلَةُ ابنُ الأَخِ أَبْعَدَ مِنَ الجَدِّ، فَلِذَلِكَ ضَعُفَ سَبَبُهُ، وشَيءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ أَهْلَ الفَرَائِضِ جَعَلُوا الجَدَّ بِمَنْزِلَةِ الأَخِ، فإذا اجْتَمَعَ الأَخُ وابنُ الأَخِ كَانَ المِيرَاثُ للأَخِ دُونَ ابنِ الأَخِ، ولَا خِلَافَ في هَذا. * قالَ مَالِكٌ: وابنُ الأَخ للأَبٍ والأُمِّ أَوْلَى بِهَوُلَاءِ المَوَالِي مِنَ الجَدِّ [١٨٨٧]. وقالَ ابنُ عَبْدِ الحَكَمِ: إنَّمَا كَانَ ابنُ الاخ أَوْلَى بالوِلَايةِ مِنَ الجَدِّ، وكَانَ الجَدُّ أَوْلَى بالمِيرَاثِ مِن ابنِ الأَخِ مِنْ قِبَلِ لَو أَنَّ رَجُلَّا هَلَكَ وتَرَكَ وَلَدًا ذُكُورًا ومَوَالِي وتَرَكَ أَبَوَيْهِ، كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَمَا بَقِيَ فَلِلْوَلَدِ، فإنْ هَلَكَ بَعْضُ المَوَالِي كَانَ مِيرَاثُ المَوْلَى لِوَلَدِه دُونَ أَبَوَيْهِ، فَكَذَلِكَ الجَدُّ أَوْلَى بالمِيرَاثِ مِنِ ابنِ الأَخِ، وابنُ الأَخِ أَوْلَى بِوَلَاءِ المَوَالِي. * قالَ مَالِكٌ: وابنُ الأَخِ مِنْ قِبَلِ الأَبِ والأُمِّ أَوْلَى مِنَ العَمِّ أَخِي الأَبِ مِنْ قِبَلِ الأَبِ والأُمِّ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ ابنَ الأَخِ مِنْ وَلَدِ الأَبِ، والعَمَّ مِنْ وَلَدِ الجَدِّ، وَوَلَدُ الأَبِ أَوْلَى بالمِيرَاثِ، لِقُرْبِهِم مِنَ المَيِّتِ [١٨٨٥]. قالَ الأَبْهَرِيُّ: ولَمْ يَرِثْ ابنُ الأَخِ للأُمِّ، ولَا جَدٌّ مِنْ قِبَلِ الأُمِّ، ولَا عَمُّ أَخَوَاتٍ للأُمِّ، ولَا خَالٌ، ولَا خَالَةٌ، ولَا جَدَّةُ أُمِّ أَبي الأُمِّ، ولَا بِنْتُ الأَخِ، ولَا عَمَّهٌ، لأَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهُمْ في كِتَابِ اللهِ فَرْضٌ، ولَا في سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيءٌ، فَلَمْ يَجِبْ أَنْ يُعْطُوا شَيْئًا مِنْ جِهَةِ الإجْتِهَادِ، لأَنَّ اللهَ ﷿ قَدْ بَيَّنَ مَنْ يَسْتَحِقُّ المِيرَاثَ،

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.