Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 555537 / 779
بابُ القِرَاضِ فِي العُرُوضِ والتَّعَدِّي، ومَا لا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ [قالَ] عَبْدُ الرَّحمنِ: إذا وَقَعَ القِرَاضُ بَيْنَ المُتَقَارِضَيْنِ بالعُرُوضِ كَانَ للعَامِلِ أُجْرَهُ في بَيع تِلْكَ العُرُوضِ واقْتِضَاءِ ثَمَنِهَا، ويُرَدُّ العَامِلُ إذا عَمِلَ على ذَلِكَ إلى قِرَاضِ مِثْلِهِ، ويَسْقُطُ مَا كَانَا عَقَدَاهُ بَيْنَهُمَا مِنَ التَّسْمِيةِ، لأَنَّهُ يَخْشَى أَن يَكُونَ رَبُّ المَالِ لَو عَلِمَ أَنَّهُ يَغْرِمُ للعَامِلِ أُجْرَتَهُ في بَيْع العُرُوضِ التي قَارَضَهُ بِهَا لَمْ يَرْضَ أَنْ يُقَارِضَهُ على مِثْلِ ذَلِكَ الجُزْءِ الذي قَارَضهُ عَلَيْهِ، فالعَدْلُ في أَمْرِهِمَا أَنْ يُرَدَّ إلى قِرَاضِ المِثْلِ يَوْمَ نَضَّ المَالُ الذي بِيعَ بِهِ تِلْكَ العُرُوضِ. [قالَ] عَبْدُ الرَّحمنِ: لَا يَجُوزُ القِرَاضُ إلى أَجَلٍ، فإذا وَقَعَ ذَلِكَ بَيْنَ المُتَقَارِضَيْنِ فُسِخَ القِرَاضُ قَبْلَ العَمَلِ، فَإذا عَمِلَ العَامِلُ بالمَالِ رُدَّ إلى قِرَاضِ مِثْلِهِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَبَّ المَالِ إنَّمَا دَفَعَ مَالَهُ واشْتَرَطَ الأَجَلَ، طَمَعًا مِنْهُ في نَمَاءِ مَالِهِ، ولَو عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَمْ يَرْضَ أَنْ يُقَارِضَ العَامِلَ على مِثْلِ ذَلِكَ الجُزْءِ الذي قَارَضَهُ عَلَيْهِ، فَلِهَذا يُرَدُّ إلى قِرَاضِ مِثْلِهِ. قالَ ابنُ القَاسِمِ: إذا تَسَلَّفَ العَامِلُ مِنْ مَالِ المُقَارِضِ مَالًا فَابْتَاعَ بهِ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا وحَمَلَتْ فَإنَّهَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ إذا كَانَ لَهُ مَالٌ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أُتْبِعَ بِقِيمَتِهَا دَيْنَا إلى مَيْسَرَة، ولَسْتُ آخَذُ في هَذِه المَسْأَلةِ بِقَوْلِ مَالِكٍ: أَنَّهَا تُبَاعُ إذا لَمْ يَكُنْ للعَامِلِ مَالٌ، وُيجْبَرُ رَأْسُ [المَالِ] (١) مِنْ ثَمَنِهَا. [قالَ] عَبْدُ الرَّحمنِ: الذي قَالَهُ مَالِكٌ في هَذه المَسْأَلةِ هُوَ الصَّحِيحُ إنْ

Footnotes

(١) في الأصل: مال، وما وضعته هو الذي يقتضيه السياق.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.