Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 521503 / 779
يُدْعَا للوَلَدِ القَافَةُ (١)، فَيَنْظُرُ إليهِ وإليهِمَا، فَمَنْ أَلْصَقَتْهُ بهِ القَافَةُ مِنهُمَا لَصَقَ بهِ، ولا يُجْزِئُ مِنَ القَافَةِ إلَّا اثْنَانِ عَدْلاَنِ. قالَ ابنُ القَاسِمِ: فإذا قَالَتِ القَافَةُ لَقَد اشتَركَا فِيهِ، كَانَ الحُكمُ في ذَلِكَ أَنْ يُقَالُ للغُلاَم إذا بَلَغَ الحُلُمَ: وَالِي أَيُّهُمَا شِئتَ، فإذا وَالَى أَحَدَهُمَا كَانَ ابْنَهُ، فإذا ادَّعيَاهُ مِنْ أَمَةٍ كَانَا قَدْ مَلَكَاها جَمِيعًا عُتِقَتِ الجَارِيَةُ مِنهُمَا، وذَلِكَ أَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِيهَا أُمَّ وَلَدٍ. قالَ ابنُ القَاسِمِ: ويَتفِقَانِ جَميِعًا على الصَّبِيِّ حتَّى يَبلُغَ مَبْلَغَ المُوَالاَةِ، فإذا بَلَغَها وَوَالَى أَحَدَهُمَا لَمْ يَغرَمْ لَهُ الآخَرُ نِصْفَ النَّفَقَةِ، لأَنَّهُ إنَّما اتَّفَقَ على وَلَدٍ يَدَّعِيهِ مِن أَمَةٍ قَدْ مَلَكَها بِشِرَاءٍ. قالَ ابنُ القَاسِمِ: ولَو مَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ أَنْ يَبْلغ مَبْلَغَ المُوَلاَةِ عَن مَالٍ، وَرِثَاهُ جَمِيعًا. قالَ: وَلَو مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ المُوَلاَةِ وُقِفَ مِيرَاثُهُ مِنهُ، فإنْ وَالَى المَيِّتَ أُخِذَ مِيرَاثُهُ مِنْهُ، وإنْ وَالَى الحَيَّ أُخِذَ ذَلِكَ السَّهْمَ الذي كَانَ وَقَفَ لَهُ وَرَثَةُ ذَلِكَ الهَالِكِ، أَو بَيْتُ مَالِ المُسْلِمِينَ إنْ لَم يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ. وقالَ ابنُ نَافِعٍ: العَمَلُ في هَذِه المَسْأَلةِ أَنْ يُقَالُ للقَافَةِ: أَلْحِقُوهُ بأَقرَبِهِم بهِ شَبَهًا، ولا يُتْرَكُ وَمُوْلاَهُ أَحَدِهِمَا. إنَّمَا قُضِيَ في الأَمَةِ التي غَرَّت رَجُلًا بِنَفسِهَا، وذَكَرَت لَهُ أَنَهَا حُرَّةٌ، وتَزَوَّجَهَا وأتتْ بِوَلَدٍ، ثم استَحَقَّهَا سَيَّدُها أَمَة، فأَخَذَهَا وقَضَى لَهُ بقِيمَةِ وَلَدِهَا على الذي كَانَ تَزَوَّجَهَا، مِنْ أَجْلِ أَن الوَلَدَ نَمَا في الأَمَةِ وزِيَادَة، وإنَّما زَادَ في مِلْكِ سَيِّدِه إذ لم تَخرُج مِن يَدِهِ بِبيعٍ ولَا هِبَةٍ، ولَمْ يَأْخُذِ الوَلَدَ مِنْ أَجْلِ شُبْهَةِ الزَّوْجِيَّةِ، ولَمْ يَكُنْ

Footnotes

(١) القافة مفرد قائف، وهو الذي يتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شَبَه الرجل بأخيه وأبيه، يقال: فلان يقُوف الأثر ويقتافه قيافة مثل: قفا الأثر واقتفاه، ينظر: النهاية ٤/ ١٢١.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir