Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 477464 / 779
ومَا لَا يَحِلُّ للرَّجُلِ أَكْلُهُ مِنَ المُبْتَاعِ لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُطْعَمهُ أَهْلُهُ، ويَجُوزُ إذا تَابَ مِن ذَلِكَ أَنْ يُطْعَمهُ المُسَاكِينَ. قالىَ عِيسَى فِي الذي يَكُونُ له الدَّيْنُ على الرَّجُلِ فإذا تَقَاضَاهُ إيَّاهُ عَسَرَ لَهُ، فَيَقُولُ لَهُ: بعنِي سِلْعَةً بِثَمَن إلى أَجَلٍ أَقْضِيكَ ثَمَنَها عَنْ هذا الدَّيْنِ، أَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي، لأَنًّ ثَمَنَ السِّلْعَةِ التي بَاعها رَبُّ الدَّيْنِ آخِراً مِنَ الذي عَلَيْهِ الدَّيْنُ، رَجَعَ إليه، وفُسِخَ دَيْنُهُ الأَوَّلُ الذي قَدْ حَلَّ لَهُ على غَرِيمِهِ في دَيْنٍ إلى أَجَلٍ، فَصَارَ دَيْنَاً في دَيْني، ويُفْسَخُ البَيْعُ في هذه السِّلْعَةِ التي بَاعَها رَبُّ الدَّيْنِ آخِرَا مِنَ الذي عَلَيْهِ الدَّيْنُ مَا لَمْ تَفِتِ السلْعَةُ، فإنْ فَاتَتْ غُرِمَ قِيمَتُها. * قَوْلُهُ: "مَطلُ الغَنِيِّ ظُلْم"، يَغنِي: مَطْلُ مَنْ حَل عَلَيْهِ دَيْن وَهُوَ مَلِيء يَفطِلُ صَاحِبُهُ، فهُو ظَالِمٌ، ومَنْ لم يَكُنْ مَلِيئَا بِدَيْنهِ فَقَد عَذَرَهُ اللهُ ﷿ بِقَوْلهِ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]. قالَ أبو المُطَرِّفِ: الحَوَالَةُ فعل مَعرُوف نَدَبَ إليهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَوْليِ: "وإذا أُتْبِعَ أَحَدُكُم على مَلِيء فَلْيُتْبِعْ". والحَوَالَةُ رُخْصَة مِنَ الدِّينِ، مَنْ رَضِيَ بِذِّمةِ مُحَالٍ عَلَيْهِ فَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ المُحِيلِ مِنَ الدَّيْنِ الذي كَانَ عَلَيْهِ، إلَّا أَنْ يُقِرَّ المُحِيلُ المُحَالَ مِنْ مُعدَمٍ أو مُفْلِسٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ حِينَئِذٍ على غَرِيمِهِ الأَوَّلِ، إلَّا أَنْ يَرْضى بِذِمَّةِ هذا المُعْدَمِ، وَهُوَ عَالِمٌ بعَدَمِهِ فَلَا رُجُوعُ لَهُ على الأَوَّلِ، والحَمَالةُ بِخِلاَفِ الحَوَالةِ، ولِرَبِّ المَالِ إذا حَلَّ أًجَلُهُ أَنْ يَأخُذَ بِمَالهِ إنْ شَاءَ الغَرِيمُ، وإنْ شَاءَ الحَمِيلُ. وقالَ أَيْضَاً: لَا يُغْرَمُ الحَمِيلُ إلَّا في عَدَمِ الغَرِيمِ أَو غَيْبَتِهِ. قالَ أَبو المُطَرّفِ: لَم يُلْزَم مَنْ سَلَمَ في سِلْعَةٍ إلى أَجَلٍ أنْ يَقْبضَها قَبْلَ الأَجَلِ، لأَنَّهُ إنَّمَا أَبقَاها في ذِمَّةِ البَائِع لَها مِنْهُ طَمَعَاً في نِفَاقِها، إلَّا أَنْ يَتَقَارَبَ الأَجَلُ مِثْلَ اليَوْمَيْنِ، فإنَّهُ يَلْزَمُهُ حِينَئِذ قبَضها مِنْ دَافِعَها إليه. قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً فَاكْتَالَهُ، ثُمَّ بَاعَهُ على شَرْطِ تَصدِيقِه في الكَيْلِ، أَنَّهُ إنْ بَاعَهُ بِنَقْدٍ فَهُوَ جَائِزٌ، وإنْ بَاعَهُ بِدَيْنٍ لَمْ يَجُزْ,

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir