Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي (ت 413هـ)

شروح الحديث779 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 455442 / 779
المُشْتَرُونَ إلى [الهدايين] (١) فَيَقْبِضُونَ مِنْهُم تِلْكَ الأَطْعِمَةِ لأَنْفُسِهِم، فَمِنْ هؤُلاَءِ التُّجّارِ مَنْ بَاعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ الذي في تِلْكَ الصُّكُوكِ مَكْتُوبٌ مِنْ غَيْرِه بِرِبْح قَبْلِ أَنْ يَقْبضَهُ مِنَ [الهدايين]، فَسُئِلَ زَيْدُ بنُ ثَابِت، فقالَ: (هذا رِبَا)، لاَنهُم ابْتَاعُوا طَعًاماً مَكِيلا وبَاعُوا مِنْ غَيْرِهِم قَبْلَ أَنْ يَسْتَوفُوهُ، فَرَدَّ ذَلِكَ مَروَانُ بنُ الحَكَمِ وفَسَخَ البَيْعَةَ الآخِرَةَ وأَبْقَى البَيْعَةَ الأُولَى، ولَوْ أَنَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ أَخَذَهُ أَهْلُ العَطَايا على خِدمة يَخْدِمُونَها لَمْ يَجُزْ لَهُم أَنْ يَبِيعُوهُ حتَّى يَقْبِضُوهُ، لأَنَّهُم يَبْتَاعُونَهُ حِينَئذٍ بِخِدمَتِهِم فَلَا يَبِيعُوهُ حتَّى يَقْبِضُوهُ لأَنْفُسِهِم. قَالَ أَبو المُطَرِّفِ: إنَّمَا كَرِة ابنُ المُسَيَّبِ لِمَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً مِنْ طَعَامِ الأَرزَاق أَنْ يُسْلِمَ إليه في طَعَامٍ، ويَنْوِي أَنْ يُوفيَ الذي أَسْلَمَ إليه في الطَّعَامِ أن يُوفِيهِ إيَّاهُ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ الذي ابْتَاعَهُ مِنْ طَعَامِ الأرزَاقِ، وإنَّما كَرِة ذَلِكَ لأَنَّهُ صَارَ بِنيتِهِ هذِه بَائِعَاً لِطَعَامٍ قَبْلَ قَبْضِهِ. وقد خَفَّفَ هذا أَشْهبُ، وكَرِههُ ابنُ القَاسِمِ. قالَ أَبو المُطَرّفِ: إنَّما كُرِة أَنْ يَقْتَضِيَ مِنْ ثَمَنِ طَعَامٍ بِيعَ إلى أَجَلِ طَعَامٍ لأَنَّهُ يَصِيرُ الطعَامُ بالطَّعَامِ لَيْسَ يَداً بِيَدٍ، والثَّمَنُ بَيْنَ البَائِعِ والمُشْتَرِي مُلْغَى، وأَمَّا مَنْ كَانَ لَهُ على رَجُلٍ ثَمَنٌ مِنْ طَعَامٍ بَاعَهُ مِنْهُ ثُمَّ اشْتَرَى مِنْ رَجُل آخَرَ طَعَاماً فأَحَالَ بِثَمَنِ هذا الطَّعَامِ الذي بَإعَهُ مِنْهُ على الذي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ ثَمَنُ الطَّعَامِ الأَوَّلِ لمِ يَكُنْ بِهذا بَأْسٌ، وإنَّمَا يَكُونُ طَعَامٌ بِطَعَامٍ إذا كَانَ البَيع والإبْتِيَاعُ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فذَلِكَ لَا يَجُوزُ، لأَنَّهُ يَكُونُ طَعَاماً بِطَعَامٍ ليْسَ يَدَاً بِيَدٍ، والثَّمَنُ بَيْنَهُمَا مُلْغَى. * * *

Footnotes

(١) كذا رسمت هذه الكلمة في الموضعين، وقد قلبتها من أوجه مختلفة فلم أجد لها معنى، ورجعت إلى كثير من كتب الحديث والفقه، فلم أصل إلى شيء.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير الموطأ المؤلف: عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي (ت ٤١٣ هـ) حققه وقدم له وخرج نصوصه: الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري الناشر: دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة:فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الموطأ للقنازعي — القنازعي | Cognoir — Cognoir